الفسّاق فإنّه غير محرز عند الشكّ في الفسق ولذلك نقول لا يشمل كلّ حكم صورة الشكّ في موضوعه وعليه ففرض الاطلاق الأحوالي في طرف الخاصّ بالنسبة إلى الشكّ في نفس الفسق لا مجال له حتّى نقول بتقدّمه على الخاصّ بماله من الاطلاق الأحوالي فتدبّر جيّدا.
وربّما يقال في تقريب ما ذهب إليه الآخوند ملّا علي النهاوندي بأنّ مراده أنّ الخاصّ بالحجّيّة الفعليّة يصادم العامّ وعليه فلا يعقل مصادمته بالنسبة إلى حال الشكّ المفروض عدم شمول حجّيّته لها وعليه فالقدر الذي أخرجه الخاصّ عن تحت العامّ بحسب الحجّيّة إنّما هو بالنسبة إلى الدخول الفردي لأفراد الفاسق وأمّا بحسب الإطلاق الأحوالي فلا مانع من هذه الجهة في بقائها تحت العامّ هكذا حكي عن شيخ مشايخنا الحاج الشيخ قدسسره.
وفيه أوّلا : ما مرّ من أنّ المصادمة بالنسبة إلى العامّ تكون بحسب وجود الواقعي للخاصّ بعد وصول الدليل الخاصّ فإنّه حجّة أقوى من العامّ لا بملاحظة انطباق الخاصّ والحجّيّة الفعليّة لأنّ مرحلة الجعل والتقييد غير مرحلة الانطباق والامتثال فالعامّ يتخصّص بالخاصّ مع قطع النظر عن مرحلة الانطباق وعليه فلا وجه لتقييد الخاصّ بالمعلوم.
وثانيا : ما عرفت آنفا من منع الاطلاق الأحوالي بمعنى الجمع بين القيود في طرف العامّ فإنّ الجمع بين الحكم الواقعيّ والحكم الظاهريّ الذي اخذ في موضوعه الشكّ غير ممكن في إنشاء واحد وإلّا لزم الجمع بين اللحاظين المتناقضين وعليه فالاطلاق في طرف العامّ اطلاق ذاتيّ وهو معنون بغير الخاصّ على واقعة وإلّا لزم اجتماع الحكمين المتضادّين في شيء واحد في الواقع وهو محال.
وثالثا : أنّ مع الاعتراف بخروج ذوات أفراد الفاسق واقعا عن تحت أكرم العلماء لا يعقل بقاء الاطلاق الأحوالي بالنسبة إلى تلك الذوات حال الشكّ لأنّ الحال
![عمدة الأصول [ ج ٤ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4475_umdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
