واستدلّ السيّد لذلك بما أفاده في مسألة ١٥ من كتاب الربا من الملحقات حيث قال إذا شكّ في مورد في اتّحاد جنس العوضين وعدمه فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل إذ حرمة التفاضل معلّقة على الاتّحاد المشكوك تحقّقه الموجب للشكّ في حرمته فيرجع فيه إلى عموم مثل أحلّ الله البيع.
ودعوى أنّ الشبهة موضوعيّة ولا يجوز التمسّك فيها بالعموم لأنّ المفروض أنّ الشكّ في أنّ الشيء الفلاني متّحد مع الآخر جنسا أو لا والعامّ ليس متكفّلا لبيان هذا كما إذا قال أكرم العلماء وقال أيضا لا تكرم الفسّاق منهم وشكّ في أنّ زيدا العالم فاسق أو عادل لا يكون قوله أكرم العلماء مبيّنا لذلك.
مدفوعة بمنع عدم جواز التمسّك بعد ظهور العموم في جميع أفراده الّتي منها الفرد المشتبه فلا بدّ من شمول حكمه له بخلاف الخاصّ فإنّ المفروض عدم تحقّق فرديّة المشكوك له حتّى يشمله حكمه.
بل نقول إنّ العامّ ظاهر في الفرد المعلوم خروجه أيضا إلّا أنّ الخاصّ حيث إنّه نصّ أو أظهر يقدّم عليه ولا حاجة إلى بيان أنّ هذا متّحد مع ذلك أو غير متّحد أو أنّ زيدا فاسق أو عادل حتّى يقال إنّ العامّ ليس متكفّلا لبيان ذلك فيكفيه شمول حكمه له مع بقائه على الاشتباه (١).
ويرد عليهم أنّ العامّ بعد التخصيص لا يكون حجّة إلّا فيما سوى المخرج والمخرج ليس هو خصوص معلوم الفرديّة بل المخرج هو العنوان بما هو حاك عن الأفراد الواقعيّة.
وعليه فحجّيّة ظهور العامّ تسقط بعد التخصيص في الأفراد الواقعيّة للخاصّ وحينئذ يحتاج التمسّك بالعامّ إلى إحراز عدم كون المشكوك من مصاديق الخاصّ
__________________
(١) الملحقات : ٢ / ٢١ ـ ٢٠.
![عمدة الأصول [ ج ٤ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4475_umdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
