شيء (١).
وعليه فإفادة المتكثّرات لا تستلزم تكثّر الإفادة فلا يلزم من رجوع الاستثناء إلى الجمل المتعدّدة إفادة الاستثناء للاخراجات المتعدّدة كما ذهب إليه المحقّق الأصفهاني قدسسره بل الاستثناء يفيد إخراج المتعدّدات.
هذا مضافا إلى أنّ المستثنى إذا كان كلّيّا يشمل مصاديقه ولو في الجمل السابقة مع عدم منافاته لجزئيّة الاستثناء أو الإخراج ، وإليه أشار سيّدنا الإمام المجاهد قدسسره حيث قال هذا مع منع لزوم استعمال الأداة في أكثر من معنى فإنّ المستثنى إذا كان كلّيّا قابلا للصدق على الكثيرين فاخرج ب «إلّا» وغيرها ، يكون الاستثناء بإخراج واحد مخرجا للكثيرين فقوله أكرم العلماء وأضف التجّار إلا الفسّاق منهم إخراج واحد للفسّاق قابل للانطباق على فسّاق العلماء والتجّار فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنى واحد (٢).
ثمّ لا فرق فيما ذكر بين أن يكون مفاد أداة الاستثناء هو مفهوم الإخراج أو شخص الإخراج لإمكان تعلّق شخص الاخراج بالمتعدّدات كإمكان تعلّق شخص النداء بالمتعدّدات.
كما لا حاجة إلى جعل الاستعمال من باب جعل العلّامة بأن يقول يمكن أن يلحظ في المقام حقائق ربطيّة متعدّدة بعدد المستثنى منه وتجعل كلمة واحدة علامة لتلك الملحوظات المتعدّدة كما أمكن ذلك في الأسماء لما عرفت من إمكان إخراج الكثيرين بإخراج واحد فيما إذا كان اللفظ آلة لإفادة المعنى حيث إنّ الإخراج الحقيقي يصلح أن يتعلّق بالمتعدّدات كتعلّق النداء والبعث بالمتعدّدات كما ترى تحرّك الجيوش
__________________
(١) مناهج الوصول : ١ / ١٨٣ ـ ١٨٤.
(٢) مناهج الوصول : ٢ / ٣٠٦.
![عمدة الأصول [ ج ٤ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4475_umdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
