____________________________________
وبعض المحرم ، ثم خرج إلى خيبر في بقية المحرم سنة سبع ، وكان إذا غزا قوما ينتظر الصباح ، فإن سمع أذانا كف عنهم ، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم ، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب عليهم ، فخرجوا بمكاتلهم ومساحييهم ، فلما رأوا النبي صلىاللهعليهوسلم قالوا محمد والخميس أي الجيش ، فلما رآهم النبي صلىاللهعليهوسلم قال : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ، فساء صباح المنذرين ، وعن سلمة بن الأكوع قال : خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم :
|
تالله لو لا الله ما اهتدينا |
|
ولا تصدقنا ولا صلينا |
|
ونحن عن فضلك ما استغنينا |
|
فثبت الأقدام إن لاقينا |
|
وأنزلن سكينة علينا |
||
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم من هذا؟ قال : أنا عامر ، قال : غفر لك ربك ، قال : وما استغفر رسول صلىاللهعليهوسلم لإنسان يخصه إلا استشهد ، قال : فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له : يا نبي الله ، لو لا متعتنا بعامر ، قال : فلما قدمنا خيبر ، قدم ملكهم مرحب يخطر بسيفه يقول :
|
قد علمت خيبر أني مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
|
إذا الحروب أقبلت تلهب |
||
قال : وبرز له عمي عامر فقال :
|
قد علمت خيبر أني عامر |
|
شاكي السلاح بطل مغامر |
قال : فاختلفا بضربتيهما ، فوقع سيف مرحب في ترس عامر ، وذهب عامر يسفل ، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله ، فكانت فيها نفسه رضي الله عنه ، قال سلمة : فخرجت فإذا نفر من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم يقولون : بطل عمل عامر ، قتل نفسه ، فأتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا أبكي فقلت : يا رسول الله ، بطل عمل عمي عامر ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : من قال ذلك؟ قلت : ناس من أصحابك ، قال : كذب من قال ذلك ، بل له أجره مرتين ، ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد فقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، أو يحبه الله ورسوله ؛ قال : فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد ، حتى أتيت به رسول الله صلىاللهعليهوسلم فبصق في عينيه فبرىء وأعطاه الراية ، فخرج مرحب فقال :
|
قد علمت خيبر أني مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
|
إذا الحروب أقبلت تلهب |
||
فقال على رضى الله عنه :
|
أنا الذي سمتني أمي حيدره |
|
كليث غابات كريه المنظره |
|
أو فيهم بالصاع كيل السندره |
||
قال : فضرب مرحبا فقتله ، ثم كان الفتح على يده ، أخرجه مسلم بهذا اللفظ ، وفي رواية أخرى : أنه خرج بعد مرحب أخوه ياسر وهو يرتجز ، فخرج إليه الزبير بن العوام ، فقالت أمه صفية بنت عبد
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
