متأخرتان عن تعلق الحكم بالعنوان ، وما له هذا الشأن من التقدم لا يتعرض لحال ما يتأخر برتبتين. على ان الأمر له هيئة ومادة ولا دلالة شيء منهما على الأفراد الخارجية حتى تكون له دلالة على صورة تزاحم الأفراد وعلاجها.
المقدمة الرابعة : في الحكم ليس له إلا مرتبتان :
ان القوم جعلوا للحكم مراتب أربع ، ولكن ليس للحكم ـ عندنا ـ إلا مرتبتين : الإنشاء والفعلية ، ونعني من الأول ما حاز مرتبة الجعل ، ولكن لم يعلن إما برمته كما في الأحكام المخزونة عند صاحب الأمر ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ أو لم يعلن مخصصاته ، أو مقيداته ، كالعمومات الواردة في الكتاب والسنة ، التي جاءت مخصصاتها أو مقيداتها في لسان أئمة أهل البيت عليهالسلام ، ونعني بالثاني ما تم جعله وبيانه من قبل المولى ولم يبق منه شيء.
وأما مرتبة الاقتضاء من ملاكات الاحكام ومصالحها ومفاسدها فهي مرتبة قبل الحكم ، كما ان التنجز هو حكم العقل به الذي يستحق به الثواب والعقاب ، ولا صلة له بالحكم.
المقدمة الخامسة : في الخطاب الشرعي خطاب واحد لا خطابات :
ان الخطابات القانونية ، خطاب واحد متعلق بعام ، مثل «الناس» و «المؤمنون» وأمثالهما ، وليست هناك كثرة في ناحية الخطاب ، وان كانت هناك كثرة في ناحية المتعلق. فان المولى يضع التكليف بخطاب واحد ، على كل من صدق عليه عنوان «الناس» و «المؤمن» ، من دون
