٢ ـ ما يعدّ قيدا للحكم الإنشائي المعبّر عن الإرادة ، كما إذا قال : إذا نزل بك الضيف فأكرمه ، فان المتبادر من ظاهره ان غرضه لم يتعلق بإكرام الضيف على الإطلاق بل ربما لا يريده ، ولكن عند ما نزل الضيف ، من دون اختيار يأمر عليه بإكرام ضيفه ، فالنزول قيد الحكم والوجوب ، وبالتالي قيد الإرادة ، فلم تتعلق إرادته بإكرام الضيف على وجه الإطلاق ، حتى يستحصل وجوده ، بل تعلقت إرادته عليه ، في فرض خاص ، وهو نزوله به من دون أن يطلب منه إكرامه على أي تقدير.
٣ ـ ما يعدّ موضوعا للحكم ككونه إنسانا عاقلا بالغا. مما يقال عن ان الشروط من قيود الموضوع ، إنما يصح في هذا القسم لا في كل شرط.
٤ ـ ما يعد غايات للحكم ، ومن دواعي الجعل كقوله سبحانه وتعالى في آية الطهارة من الحدثين : الأصغر والأكبر (ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (١) فإذا كانت حقيقة الشرط ثبوتا على أقسام أربعة فلا وجه لجعلها قسما واحدا وهو إرجاعه الى الموضوع.
ثانيا : ان بقاء الواجب المشروط بعد حصول شرطه على ما كان عليه ، مبني على حصر الحجج الإلهية بالقضايا الكلية ، أعني قوله سبحانه (لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (٢) فإنه قضية
__________________
(١) سورة المائدة الآية : ٦.
(٢) سورة آل عمران الآية : ٩٧.
