بالأهم يطلب ايجاد المتعلق على وجه الاطلاق ، والأمر بالمهم يطلبه عند فراغ الساحة عن الأهم ، فلا يلزم من مثله طلب الجمع ، لأنه يطلبه عند عدم تأثير الأمر الأول ... وسيوافيك التوضيح في تحليل المناقشة الثانية باذن الله ...
الإشكال الثاني :
فرق بين الاجتماع في عرض واحد ، والاجتماع مترتبين ، فإن كل من الأمرين في الأول يطارد الآخر بخلاف الثاني فان طلب المهم ، لا يطارد طلب الأهم ، فانه يكون على تقدير عدم الاتيان بالاهم ، فلا يكاد يريد غير الاهم على تقدير الاتيان به ، وعدم عصيانه. وبالجملة المطاردة من جانب الأمر بالمهم غير موجودة.
واجاب عنه بوجهين :
الأول : كيف لا يطارده الأمر بالمهم؟ وهل يكون طرده إلا من جهة فعليته ومضاده متعلقه له!
وعدم ارادة المهم على تقدير الاتيان بالاهم ، لا يوجب عدم طرده لطلبه (أي عدم طرد الأمر بالمهم لطلب الأمر بالاهم) مع تحققه (أي تحقق الطرد) على تقدير عدم الاتيان بالأهم وعصيان امره ، فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير.
وحاصله : الأمر بالمهم ـ وان كان لا يطارد الأمر بالأهم عند الاتيان بالأهم ـ لكنه يطارده في صورة عدم الاتيان بالاهم.
الثاني : ان الأمر بالأهم يطارد الأمر بالمهم مطلقا ، قال : على أنه
