٢ ـ ان البحث عن صحة الترتب وعدمه ، بحث عقلي ولا دخالة للفظ فيه ؛ وذكره في أبواب مباحث الألفاظ ، كذكر الملازمات في باب الأوامر ، مع أن البحث فيها عن الملازمة العقلية.
٣ ـ ان مسألة الترتب من المسائل التي يكفي في وقوعها امكانها ، وذلك أنه لما كان طلب الإزالة والصلاة ، من المكلف في زمن واحد تكليفا بغير المقدور ، فرفعه يتحقق بأحد الأمرين ، إما برفع اليد عن نفس الأمر بالمهم ، أو برفع اليد عن اطلاقه وتقييده بعصيان الأهم. وإذا كان رفع اليد عن اطلاق المهم كافيا في رفع المحذور فلا وجه لرفع اليد عن نفس الأمر ، لأنه عندئذ يكون الالتزام بسقوط الأمر من رأسه ، بلا جهة ملزمة والضروريات تقدّر بقدرها.
٤ ـ ان الشرط إما هو العصيان ، أو العزم عليه ، وكلاهما إما على نحو الشرط المتقدم أو المتأخر أو المقارن ، فتصبح الصور ستة :
ولكل منها أقسام ثلاثة. ولم يذكر المحقق الخراساني «قدسسره» في كفايته من الأول ـ كون العصيان شرطا لوجوده الخارجي ـ إلا صورة واحدة ، وهي العصيان على نحو الشرط المتأخر ، كما لم يذكر من الثاني ـ كون نيّة العصيان شرطا لفعلية الأمر بالمهم ـ إلا صورتين : المتقدم والشرط المقارن. ونحن فيما يلي نبحث جميع الصور :
ـ أولا شرطية العصيان الخارجي :
إذا كانت حقيقة الترتب عبارة عن اجتماع أمرين فعليّين في زمان واحد بشرط أن يكون أحدهما في طول الآخر من حيث الرتبة العقلية ،
