بصلة وهي أن الاصوليين يبحثون عن العنوانين اللذين بينهما من النسب هي العموم والخصوص من وجه في مقامين.
تارة مباحث الالفاظ في باب النواهي باسم مسألة اجتماع الأمر والنهي ، ويمثلون له ب «صل» «ولا تغضب» ويبحثون عن اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بعنوانين ، وبالتالي يبحثون عن حكم الصلاة في الدار المغصوبة ، واخرى في باب التعادل والترجيح ، ويفترضون روايتين بينهما من النسب عموم وخصوص من وجه حكم عليهما بحكمين مختلفين نظير ما إذا قال المولى : أكرم العلماء ـ وقال : لا تكرم الفساق فلو كان هنا عالم فاسق فهل هو واجب الاكرام أو محرّمة.
وعندئذ يطرح السؤال نفسه ، وهو أنه لما ذا يبحث عن شيء واحد في مقامين؟ ...
والجواب ... إذا كان ملاك كل من العنوانين موجودا عند التصادق ثبوتا ، ومحرزا إثباتا فهو من مصاديق ما يبحث عنه في باب اجتماع الأمر والنهي ، كالغصب والصلاة. وان لم يكن الملاك موجودا في واحد منهما ، أو كليهما ثبوتا ومحرزا إثباتا فهو من مصاديق ما يبحث عنه في باب التعادل والترجيح.
ومن المشايخ من كان يعطف ما يبحث عنه في باب اجتماع الأمر والنهي ، على باب التزاحم ، وما يبحث عنه في باب التعادل والترجيح على التعارض ، ولكنه تكلّف واضح ، لعدم وجود الضابطة المذكورة للتزاحم في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، إذ ليس ملاك التزاحم ، وجود الملاك في كل من العنوانين ، بل وجود التنافي في مقام الامتثال ، وليس
