تقديم :
مسألة : «أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص». من المسائل المعروفة في علم الأصول.
وحاصلها : انه إذا أمر المولى بشيء ، وكان هناك أمر وجودي يزاحم امتثال المأمور به ، كان عليه النهي عنه ، وإن كان ذاك الأمر الوجودي واجبا من الواجبات لكنه دونه منه ملاكا ومناطا.
وهذا المعنى يتجلى في الواجب المضيّق والموسّع بوضوح ، فلو كان عليه دين معجل ، على وجه لا يرضى صاحبه بالتأخير وكان أداؤه مقدورا ، وفي هذه الحالة زالت الشمس ودخل وقت فريضة الظهر فبما أن الأول واجب مضيق ، يجب عليه تقديمه على الواجب الموسع ولا يصح العكس. فلو قلنا بأن الأمر بالشيء كاداء الدين ، يقتضي النهي عن ضده يلزم كون إقامة الصلاة في هذه الحالة أمرا منهيا عنه ، وبالتالي كونها باطله غير مجزئه.
ونظير الدين إزالة النجاسة عن المساجد والمشاهد ، إذا زاحمها أداء الصلاة في وقتها الأول ، فبما أن الأولى مضيقة ، بخلاف أداء
