ان موقف الفعل في المقام ليس موقف التصرف ، بل موقف الكشف ، فان العقل إذا وقف على صفات الشارع يستكشف بحكمته ، عن توجه أحكامه الى القادر فقط ، لا العاجز ، فالأحكام الشرعية مقيدة عندنا بالقدرة ؛ واما عدم صحة جريان البراءة فلما قلنا من أن كل شرط لا يعلم وجوده وعدمه إلا بالفحص ، يجب هناك الفحص كالاستطاعة في الحج ، والنصاب في الزكاة ، والقدرة في كل الأحكام وإلا يلزم تعطيل قسم كبير في الأحكام. وقد نقل هو ـ قدسسره ـ ذلك الاستثناء عن شيخه العلامة الحائري ـ قدسسره ـ.
هذا تمام الكلام في مبحث الترتب ، وأما البحث عن الفرق بين التعارض والتزاحم فسيوافيك الكلام منه في مبحث اجتماع الأمر والنهي بعون الله تبارك وتعالى.
* * *
تم تحرير هذه الرسالة المباركة في مدينة قم المقدسة (عش آل محمد) على يد الأقل محمد حسين الحاج العاملي عامله الله بلطفه وكرّمه بتاريخ الخامس من شهر ذي الحجة الحرام ١٤١٦ ه.
