[النور : ٤٣] فذكر في لغة من يذكر وقال (وو ينشئ السّحاب الثّقال) [الرعد : ١٢] فجمع على المعنى لأن المعنى معنى سحابات. وقال (ومنهم مّن ينظر إليك) [يونس : الآية ٤٣] وقال (ومنهم مّن يستمعون إليك) [يونس : الآية ٤٢] على المعنى واللفظ.
وقد قال بعضهم : (إن الباقر) مثل «الجامل» يعني «البقر» و «الجمال» قال الشاعر : [الكامل]
|
٨٧ ـ ما لي رأيتك بعد أهلك موحشا |
|
خلقا كحوض الباقر المتهدّم (١) |
وقال : [الطويل]
|
٨٨ ـ فإن تك ذا شاء كثير فإنّهم |
|
ذوو جامل لا يهدأ اللّيل سامره (٢) |
وأما قوله (إنّها بقرة لّا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث) [الآية ٧١] (مسلمة) «مسلمة» على «إنّها بقرة مسلّمة».
(لّا شية فيها) [الآية ٧١] يقول : «لا وشي فيها» من «وشيت شية» كما تقول : «وديته دية» و «وعدته عدة».
وإذا استأنفت (ألآن) [الآية ٧١] قطعت الألفين جميعا لأن الألف الأولى مثل ألف «الرّجل» وتلك تقطع إذا استؤنفت ، والأخرى همزة ثابتة تقول «ألآن» فتقطع ألف الوصل ، ومنهم من يذهبها ويثبت الواو التي في (قالوا) [الآية ١١] لأنّه إنّما كان يذهبها لسكون اللام ، واللام قد تحرّكت لأنّه قد حوّل عليها حركة الهمزة.
وأما قوله (وإذ قتلتم نفسا فادّرءتم فيها) [الآية ٧٢] فإنما هي «فتدارأتم» ولكن التاء تدغم أحيانا كذا في الدال لأن مخرجها من مخرجها. فلما أدغمت فيها حوّلت فجعلت دالا مثلها ، وسكّنت فجعلوا ألفا قبلها حتى يصلوا إلى الكلام بها كما قالوا : «اضرب» فألحقوا الألف حين سكنت الضاد. ألا ترى أنك إذا استأنفت قلت «ادّارأتم» ومثلها (يذّكّرون) [الأنعام : الآية ١٢٦] و (تذّكّرون)
__________________
(١) البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص ٩٧ ، والأغاني ١٧ / ٥٣ ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٣٢٢.
(٢) البيت للحطيئة في ديوانه ص ٢٥ ، وخزانة الأدب ٨ / ٣ ، ٤ ، ولسان العرب (جمل) ، وبلا نسبة في شرح المفصل ٥ / ٧٨.
