«عبد الله لا قائم ولا قاعد» أدخلت «لا» للمعنى وتركت الإعراب على حاله لو لم يكن فيه «لا».
وأما قوله (بقرة صفراء فاقع) [الآية ٦٩] ف «الفاقع» : الشديد الصفرة. ويقال : «أبيض يقق» : أي : شديد البياض ، و «لهاق» و «لهق» و «لهاق» ، و «أخضر ناضر» و «أحمر قانىء» و «ناصع» و «فاقم». ويقال : «قد قنأت لحيته» ف «هي» «تقنأ قنوءا» أي : احمرت. قال الشاعر : [الكامل]
|
٨٥ ـ كما ............................. |
|
قنأت أنامل صاحب الكرم (١) |
و «قاطف الكرم».
وقال آخر : [الكامل]
|
٨٦ ـ من خمرّ ذي نطف أغنّ كأنّما |
|
قنأت أنامله من الفرصاد (٢) |
وأما قوله (إنّ البقر تشبه علينا) [الآية ٧٠] فجعل «البقر» مذكرا مثل «التمر» و «البسر» كما تقول : «إنّ زيدا تكلم يا فتى» وإن شئت قلت (يشّابه) وهي قراءة مجاهد. ذكّر «البقر» يريد «يتشابه» ثم أدغم التاء في الشين. ومن أنّث «البقر» قال «تشّابه» فأدغم ، وإن شاء حذف التاء الآخرة ورفع كما تقول «إنّ هذه تكلّم يا فتى» لأنها في «تتشابه» إحداهما تاء «تفعل» والأخرى التي في «تشابهت» فهو في التأنيث معناه «تفعل». وفي التذكير معناه «فعل» و «فعل» أبدا مفتوح كما ذكرت لك والتاء محذوفة إذا أردت التأنيث لأنك تريد «تشابهت» ف «هي» «تتشابه» وكذلك كل ما كان من نحو «البقر» ليس بين الواحد والجماعة فيه إلا الهاء ، فمن العرب من يذكره ومنهم من يؤنثه ، ومنهم من يقول : «هي البرّ والشعير» وقال : (والنّخل باسقت لّها طلع نّضيد) (١٠) [ق : الآية ١٠] فأنث على تلك اللغة وقال «باسقات» فجمع لأن المعنى جماعة. وقال الله جل ثناؤه (ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه)
__________________
(١) الشطر لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
(٢) يروى صدر البيت بلفظ :
يسعى بها ذو تومتين مشمّر
والبيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص ٢٩ ، ولسان العرب (قنأ) ، (فرصد) ، والتنبيه والإيضاح ١ / ٢٦ ، ٢ / ٤٤ ، وتاج العروس (قنأ) ، (فرصد) ، وديوان المعاني ١ / ٢٥٤ ، وكتاب الصناعتين ص ٢٠١ ، وشرح اختيارات المفضل ص ٩٧٦ ، وأساس البلاغة (قنأ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ١١٠٢ ، والمخصص ٤ / ٤٣.
