لنا في ردّ تشبّث الرازي بعدم إخراج البخاري ومسلم حديث الغدير في كتابيهما وجوه :
١. إنه دليل التعصب
إنّ عدم إخراجهما حديث الغدير ـ على تواتره وشهرته ـ يدلّ على تعصّبهما المقيت وإعراضهما عن أهل البيت ـ عليهم الصّلاة والسلام ـ ، ولو لم يكونا كذلك لما تمسّك الجاهلون بمجرّد ذلك بالنّسبة إلى حديث من الأحاديث ... ومن ذلك حديث الغدير ...
٢. المثبت مقدّم على النافي
إنّ من القواعد المسلّمة لدى جميع أهل العلم ـ ولا سيما علماء الأصول ـ هي القاعدة المعروفة بـ « تقدم المثبت على النافي » ...
وبناء على هذه القاعدة : لا يعبأ بنفي النافي صريحا ـ مع وجود المثبت ـ فكيف يكون السّكوت المحض عن حديث قادحا؟
ولقد كثر استناد كبار العلماء إلى هذه القاعدة وهذا الأصل المسلّم ، واستدلوا به في مختلف بحوثهم كما لا يخفى على الخبير ، ولا بأس بذكر شواهد على ذلك :
١٣١
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٦ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F435_nofahat-alazhar-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
