دفعا عنيفا ، قال الراجز :
|
١١٠٠ ـ يدعّه بضفتي حيزومه |
|
دعّ الوصيّ جانبيّ يتيمه (١) |
(أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ). (١٥)
إذ كانوا يقولون لآيات الله : إنها سحر.
(يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً). (٢٣)
يتعاطون ويتساقون.
وهذه اللفظة تداولتها العرب معاطاة الكؤوس ومجاذبة الأعنّة. قال الأخطل :
|
١١٠١ ـ وشارب مربح بالكأس نادمني |
|
لا بالحصور ولا فيها بسوّار (٢) |
|
١١٠٢ ـ نازعته طيّب الرّاح الشّمول وقد |
|
صاح الدجاج وحانت وقعة السّاري |
وقال بشر في مجاذبة الأعنة وليس لفصاحة قوله نهاية :
|
١١٠٣ ـ وما يسعى رجالهم ولكن |
|
فضول الخيل ملجمة صيام |
|
١١٠٤ ـ ينازعني الأعنّة مصغيات |
|
كما يتفارط الثّمد الحمام (٣) |
وقال آخر :
__________________
(١) الرجز في ربيع الأبرار ١ / ٤٩ ، بلا نسبة ، وهو لأبي نواس وتمامه :
|
وقد أغتدي والليل في حريمه |
|
معسكرا في الغرّ من نجومه |
|
والصبح قد نشم في أديمه |
|
يدعّه بضفتي حيزومه |
|
دعّ الوصيّ في قفا يتيمه |
||
وأديم الليل : ظلمته ، والحيزوم : الصدر ، وهو في تفسير الماوردي ٤ / ١١٢ وإعراب ثلاثين سورة ص ١٠٤ ؛ وديوان المعاني ١ / ٣٥٧.
(٢) البيتان في ديوانه ص ١٤١ ؛ وتفسير القرطبي ١٧ / ٦٨ ؛ وتفسير الماوردي ٤ / ١١٤.
(٣) البيتان في المفضليات ص ٣٣٦ ـ ٣٣٧ ، وشرح المفضليات للتبريزي ٣ / ٩٦ ـ ٩٧ ، وديوانه ص ٢١٠ ـ ٢١٢ والثاني في المعاني الكبير ص ١٢٨ ، واللسان : فرط. الثمد : الماء القليل ، يتفارطه الحمام : يتسابق إليه.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ٢ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4302_wazah-alburhan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
