وكذلك قال : سعيد بن جبير : (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ) قال : نسخت.
القول الثاني : أنه نسخ منها الوصية للوالدين [٣١] (١) ـ أخبرنا عبد الوهاب ، قال : ابنا أبو طاهر الباقلاوي ، قال : ابنا ابن شاذان ، قال : ابنا عبد الرحمن بن الحسن ، قال : بنا إبراهيم بن الحسين ، قال : بنا آدم ، عن الورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ) قال : كان الميراث للولد ، والوصية للوالدين والأقربين ثم نسخ منه الوالدين.
[٣٢] ـ أخبرنا إسماعيل ، قال : ابنا أبو الفضل البقال ، قال : ابنا بن بشران ، قال : ابنا إسحاق الكاذي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : بنا أسود بن عامر ، قال : بنا إسرائيل ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كانت الوصية للوالدين فنسختها آية الميراث ، وصارت الوصية للأقربين.
قال أحمد : وحدّثنا أبو داود ، عن زمعة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : نسخت الوصية عن الوالدين ، وجعلت للأقربين.
قال أبو داود : وحدّثنا حماد بن مسلمة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال : سألت العلاء بن زياد ومسلم بن يسار عن الوصية ، فقالا : هي للقرابة (٢).
القول الثالث : أن الذي نسخ من الآية الوصية لمن يرث ، ولم ينسخ الأقربون الذين لا يرثون ، رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وهو قول الحسن والضحاك وأبي العالية.
[٣٣] ـ أخبرنا أبو بكر العامري ، قال : ابنا علي بن الفضل ، قال : ابنا ابن عبد الصمد ، قال : ابنا عبد الله بن أحمد ، قال : ابنا إبراهيم بن حريم ، قال : بنا عبد الحميد ، قال : بنا مسلم بن إبراهيم ، عن همام بن يحيى ، عن قتادة ، قال : أمر أن يوصي لوالديه ، وأقربيه ، ثم نسخ الوالدين ، والحق لكل ذي ميراث نصيبه منها ، وليست لهم منه وصية فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو غير قريب.
[٣٤] (٣) ـ أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال : ابنا أبو الفضل البقال ، قال : بنا أبو الحسن بن بشران قال : ابنا إسحاق الكاذي ، قال : بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
__________________
(١) أخرجه أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٤٢٤) من طريق : حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه.
(٢) أخرجه أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٤٢٦).
(٣) أخرجه أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٤٢٥).
وانظر «تفسير الطبري» (٣ / ٣٨٩ / ٢٦٤٤ ، ٢٦٤٥) و «السنن الكبرى» للبيهقي (٦ /٢٦٥).
