.................................................................................................
______________________________________________________
من حيث الشكّ في نسخ الحكم أو عروض المانع ، الذي قد عرفت دعوى المصنّف رحمهالله عدم ورود النقض من جهته على الفاضل التوني.
نعم ، يرد عليه أنّ الأمر قد يدور بين المرّة والتكرار ، وقد يتردّد الأمر في التكرار بين العرفي والعقلي ، بأن يجب تكرار الفعل بحسب الإمكان. وقد يتردّد في التكرار بين التقييدي ، بأن يقيّد كلّ واحدة من مرّات الفعل بالاخرى ، بأن يشترط الإتيان بالفعل في المرّة الاولى الإتيان به في المرّة الثانية ، وهكذا ، بحيث لو أخلّ بواحدة منها لم يحصل المطلوب ، فيكون المجموع حينئذ تكليفا واحدا ، وبين كونه من قبيل تعدّد المطلوب ، بأن كان كلّ واحدة من المرّات تكليفا مستقلّا.
وعلى تقدير كونه من قبيل تقييد المطلوب أو تعدّده ، قد يدور الأمر بين الزائد والناقص ، بأن يدور الأمر بعد العلم بعدم كون المطلوب التكرار مطلقا بين مرّتين وثلاث أو أكثر. وعلى تقدير العلم بعدم كونه للتكرار ، قد يتردّد الأمر بين الطبيعة والفور. وعلى تقدير إرادة الفور ، وعدم سقوط التكليف في الزمان الثاني على تقدير المخالفة في الزمان الأوّل ، قد يتردّد الأمر بين إرادة الفور على الفور ، بأن تجب المبادرة في الزمان الأوّل ، ومع المخالفة ففي الزمان الثاني ، وهكذا ، كما قيل في وجوب ردّ السلم ، وبين التوسعة في الأزمنة المتأخّرة ، بأن كان المراد وجوب المبادرة في الزمان الأوّل ، والتوسعة في الأزمنة المتأخّرة على تقدير المخالفة في الزمان الأوّل ، كما حكي عن المقدّس الأردبيلي في وجوب ردّ السلم.
ثمّ إنّه قد يتردّد الأمر أيضا بين الفور والتكرار ، وبينهما والطبيعة. وعلى تقدير إرادة الطبيعة قد يقيّد الأمر بقيد مجمل. وعلى تقدير إرادة الفور قد يتردّد الأمر بين الفور العرفي ، بأن جاز التأخير بما تصدق معه المسارعة عرفا ، وبين الحقيقي بأن لا يجوز التأخير أصلا.
ولا يمكن دفع الشكّ في شيء من هذه الصور بإطلاق الأمر ، لفرض كون الشبهة فيها ناشئة إمّا من إجمال النصّ أو فقدانه أو تعارضه ، كما في سائر الشبهات
![فرائد الأصول [ ج ٥ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4230_faraed-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
