الأمر (٢٢٦٠) حينئذ في إجراء استصحاب التكليف ، فتأمّل (٢٢٦١).
والحاصل : أنّ النقض عليه بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك بقاؤه من جهة الشكّ في سببه أو شرطه أو مانعة غير متّجه ؛ لأنّ مجرى الاستصحاب في هذه الموارد اوّلا وبالذات هو نفس السبب والشرط والمانع ، ويتبعه بقاء الحكم التكليفي ، ولا يجوز إجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء ، إلّا إذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعي.
قوله : " وعلى الثاني أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار ...".
ربّما يورد عليه : أنّه قد يكون التكرار مردّدا (٢٢٦٢) بين وجهين ، كما إذا علمنا بأنّه
______________________________________________________
٢٢٦٠. لأنّ ما يمكن استصحابه هنا هو أصالة عدم خروج الوقت المقرّر للموقّت في الواقع في زمان الشكّ. ولكنّه إنّما يتمّ على القول بالاصول المثبتة ، لعدم إثباتها كون الزمان المشكوك في كونه وقتا للحكم وقتا له إلّا على القول المذكور ، لعدم إثبات استصحاب الكلّي لخصوص بعض أفراده.
٢٢٦١. لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى منع جريان استصحاب الحكم هنا أيضا ، لكون مرجع الشكّ هنا إلى الشكّ في شرطيّة الزمان المشكوك فيه في المأمور ، به وعدمها ، والمرجع عند الشكّ في الأجزاء والشرائط هي البراءة على المختار وفاقا للمصنّف رحمهالله ، بل المشهور أو الاحتياط على قول آخر ، كما سيشير إليه عند بيان قوله : «وإلّا فذمّة المكلّف مشغول ...» ، إلّا أنّ النقض مع ذلك وارد على الفاضل التوني ، حيث حصر وجه عدم جريان الاستصحاب في الأوامر الموقّتة ـ من دون تبعيّة جريانه في الأحكام الوضعيّة ـ في عدم حصول الشكّ في التكليف بالنسبة إلى أجزاء الوقت. وحاصل النقض حينئذ إمكان حصول الشكّ حينئذ في الأجزاء الوقت ، مع عدم إمكان دفعه بإطلاق الأمر أو عمومه.
٢٢٦٢. توضيح المقام إلى قوله : «يرجع إلى مسألة الشكّ في الجزئيّة وعدمها» : أنّه إن قلنا بكون الأمر للتّكرار أو الفور أو الطبيعة فلا كلام حينئذ ، إلّا
![فرائد الأصول [ ج ٥ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4230_faraed-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
