هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعيّة. وإذا لوحظت القرائن الخارجيّة من جهة العبارة (٣٤٨) والمسألة (٣٤٩) والنّقلة (٣٥٠) ، واختلف الحال في ذلك ، فيؤخذ بما هو المتيقّن أو الظاهر. وكيف كان : فحيث دلّ اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقّق الاتّفاق المعتبر كان معتبرا ، وإلّا فلا.
الثانية : حجّية نقل السبب (٣٥١) المذكور وجواز التعويل عليه ؛ وذلك لأنّه ليس إلّا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالّة عليها لمقلّديهم وغيرهم ، ورواية ما عدا قول المعصوم ونحوه من سائر ما تضمّنه الأخبار ـ كالأسئلة التي تعرف منها (*) أجوبته ، والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره ـ ونحوها ممّا تعلّق بها ، وما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد وغيرها ، وكنقل الشهرة واتّفاق سائر اولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم ، وغير ذلك. وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كلّ ذلك ممّا كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل ، وما تعلّق بالشرعيّات أو غيرها ، حتّى أنّهم كثيرا ما ينقلون شيئا ممّا ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد إليه ؛ لحصول الوثوق به وإن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا ؛ لاشتراك الجميع في كونها نقل قول غير معلوم من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل ، كما هو المفروض.
______________________________________________________
٣٤٨. من حيث الدلالة على اتّفاق الكلّ كما تقدّم.
٣٤٩. من حيث كونها من الفروع القديمة المعنونة في كلمات القدماء أو الفروع الجديدة.
٣٥٠. من حيث الكثرة والقلّة ، ومن حيث كون الناقل كثير التّتبع في الأقوال وعدمه.
٣٥١. لا يذهب عليك أنّ هذه المقدّمة قد اشتملت على عدّة أدلّة على حجّية نقل السبب كلّها لا يخلو من نظر :
__________________
(*) في بعض النسخ : بدل «منها» ، بها.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
