في تعليق الشرائع : من دعوى الإجماع على أنّ خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الإجماع ، مضافا إلى ما عرفت : من إطباق الفريقين (٢٩٦) على تعريف الإجماع باتّفاق الكلّ.
ثمّ إنّ المسامحة من الجهة الاولى (٢٩٧) أو الثانية في إطلاق لفظ «الإجماع» على
______________________________________________________
وهذا كلّه إذا كان المشار إليه بقوله : «ففي إطلاق الإجماع على هذا» هو اتّفاق من عدا الإمام عليهالسلام. وإن كان المشار إليه هو اتّفاق جماعة ينضمّ قول الإمام عليهالسلام المكشوف عنه باتّفاق هؤلاء إلى أقوالهم ، فوجه المسامحتين حينئذ أنّ إطلاق الإجماع على اتّفاق جماعة أحدهم الإمام عليهالسلام مع إدراك أقوالهم على سبيل الحسّ مسامحة ، وإطلاقه على اتّفاق جماعة أحدهم الإمام عليهالسلام مع إدراك قوله عليهالسلام على سبيل الحدس والاجتهاد مسامحة اخرى متفرّعة على المسامحة الأولى.
٢٩٦. لا يخفى أنّ ما تقدّم منه هو تعريفات كثير من الفريقين لا الأكثر فضلا عن الجميع. اللهمّ إلّا أن يريد الاستكشاف بتعريف كثير منهم عمّا هو معتبر عند جميعهم ، نظير ما ذكروه في طريق تحصيل العلم بفتاوى جميع العلماء في طريق تحصيل الإجماع ، من أنّه قد يستكشف بفتاوى جماعة أو المشهور عن فتاوى الجميع. وفيه ما لا يخفى.
وكيف كان ، فممّا يوهن ما ذكره ما ذكره الفاضل البارع الآغا محمّد علي بن الوحيد البهبهاني في كتابه المسمّى بسنّة الهداية من أنّ في ماهيّة الإجماع وشرائطه قريبا من سبعين قولا. نعم ، قد نسب اعتبار اتّفاق الجميع إلى المشهور فيما بين العامّة.
٢٩٧. توضيح المقام : أنّه قد أورد على حجّية الإجماع المنقول بأنّ الحجّة منه ما كان على طريقة القدماء ، أو ما (*) كان في حكمه ، وهو ما كان دخول الإمام عليهالسلام
__________________
(*) في هامش الطبعة الحجريّة : «إطلاق الإجماع على اتّفاق جماعة أحدهم الإمام عليهالسلام وإن خرج عنهم الكثير أو الأكثر. منه».
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
