كلّه في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلّف به (١٣٧).
______________________________________________________
وأمّا ضعف باقي الوجوه فظاهر. أمّا الأوّل فلمنع انحصار تحقّق المعصية في مخالفة الخطاب التفصيلي. وأمّا الثالث فلعدم الفرق فيما ذكر بين الشبهات الحكميّة والموضوعيّة. وقد أشار المصنّف إلى ضعف ما يوهم الفرق بينهما. وما ورد في الشرع ممّا يوهم خلاف ذلك في الشبهات الموضوعيّة قد أجاب عنه في الشبهة المحصورة ، مع الإشارة إلى جملة من تلك الموارد ، فراجع.
وأمّا الرابع فلإمكان إرجاع المتخالفين في الوجوب والحرمة أيضا إلى خطاب واحد متعلّق بالجميع ، لأنّ كلّا من الواجب والحرام يمكن إرجاعه إلى الآخر ، إذ كلّ واجب يجب فعله ، وكلّ حرام يجب تركه ، وإذا قال : افعل هذا ولا تفعل ذاك فكأنّه قال : افعلهما ، أي : كلّا من الفعل والترك. وبعد التأويل في المتخالفين وقربه في المتحدين لا يؤثّر في المقام. مع أنّه لا اعتداد بالخطابات الانتزاعيّة من الخطابات المتأصّلة في الإطاعة والامتثال كما لا يخفى. هذا كلّه ، مضافا إلى ما تقدّم في الحاشية السابقة.
وأمّا ما ذكره من الترتيب في الترجيح فالوجه فيه : أنّه لو أغمض عن التحقيق وفرض دوران الأمر بين ما عدا الوجه الثاني من الوجوه المذكورة لكان الأوّل منها حينئذ متعيّنا ، لأنّ العقل لو جوّز المخالفة القطعيّة لجوّزها مطلقا من دون تفصيل بين موارد الشبهة وأقسام الخطاب ، إذ ما هو مناط حكم العقل هو قبح المخالفة القطعيّة ، وإذا فرض عدم حكمه بقبحها فهو لا يفرّق في الحكم بالجواز بين الموارد. وأمّا لو أغمض عن ذلك ودار الأمر بين التفصيل الثالث والرابع فكان الثالث أولى بالإذعان ، كما يظهر وجهه ممّا قدّمناه في الحاشية السابقة ، سيّما مع ملاحظة ما قدّمناه هنا.
١٣٧. المراد من الحكم أعمّ من الحكم الكلّي والجزئي. وعلى الأوّل أيضا أعمّ ممّا كان الاشتباه في نفس المحمول ، أو الموضوع ، أو هما معا في مثل قولنا ،
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
