.................................................................................................
______________________________________________________
واجبا تعبّديا وتركه كذلك ، إذا أتى به من دون قصد قربة أو تركه كذلك ، يحتمل موافقة العمل للواقع ، لفرض احتمال توصّلية كلّ من الفعل والترك. وأمّا مع كونهما توصّليين فأولى بعدم لزوم المخالفة.
وحاصل المقام : أنّه إذا دار الأمر بين وجوب فعل وحرمته فلا يخلو : إمّا أن يكون كلّ من الحكمين توصّليين ، أو تعبّديين ، أو أحدهما المعيّن تعبّديا والآخر توصّليا ، أو أحدهما غير المعيّن تعبّديا والآخر كذلك توصّليا.
أمّا الأوّل فالحكم بالإباحة فيه إنّما يستلزم المخالفة الالتزاميّة دون العمليّة ، لأنّ العمل لا يخلو عن فعل موافق لاحتمال الوجوب أو ترك موافق لاحتمال الحرمة.
وأمّا الثاني فالحكم بالإباحة فيه يستلزم المخالفة العمليّة إذا أتى بالفعل أو تركه من دون قصد قربة. وأمّا لو أتى به أو تركه مع قصدها فهو يستلزم المخالفة العمليّة الاحتماليّة دون القطعيّة.
وأمّا الثالث فالحكم بها فيه إنّما يستلزم المخالفة القطعيّة إذا أتى بالفعل من دون قصد القربة ، وكان الفعل على تقدير وجوبه تعبّديا ، أو تركه من دون قصدها ، وكان ترك الفعل على تقدير حرمة الإتيان به تعبّديا. وأمّا لو تركه على الأوّل أو أتى به على الثاني فالمخالفة التزاميّة لا محالة.
وأمّا الرابع فالمخالفة فيه التزاميّة لا محالة كما تقدّم.
ثمّ إنّ هنا أمرين :
أحدهما : إنّ ما ذكره المصنّف من الشرطين لا بدّ من اعتبار كلّ منهما في كلّ من صورتي المسألة من الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، وإن خصّ المصنّف كلّا منهما بصورة ، إذ لو دار فعل بين الاندراج تحت عنوان واجب تعبّدا وبين اندراجه تحت عنوان حرام توصّلا أو بالعكس على نحو ما عرفت ، كما إذا تردّدت امرأة بين كونها منذورة الوطء على وجه القربة وبين كونها منذورة ترك الوطء مطلقا ،
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
