إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع كما في مثال الظهر والجمعة. وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب كما في المثال الثاني.
______________________________________________________
الشبهة في شيء من مصاديق متعلّق الخطاب من حيث الموضوع أو المحمول أو شيء من متعلّقاتهما. ومنشأ الشبهة حينئذ اختلاط الامور الخارجيّة ، وإزالتها بالرجوع إلى الأمارات دون الأدلّة. وإلى الأوّل أشار بقوله «إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع». وإلى الثاني بقوله : «وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب».
وأمّا المثال للأقسام الستّة ، فالأوّل مثل ما أشار إليه المصنّف رحمهالله من مثال الظهر والجمعة. والثاني مثل الشبهة المحصورة. والثالث مثل الشكّ في وجوب الجهر بالبسملة في الصلاة الإخفاتيّة وحرمته ، والشكّ في وجوب الجمعة في زمن الغيبة وحرمتها. والرابع مثل المرأة المعلومة المردّدة بين كونها واجبة الوطي ومحرّمة الوطي ، لأجل الشكّ في كونها منذورة الوطي أو كونها منذورة ترك الوطي ، ومثل المائع المعلوم العنوان المردّد بين كونه واجب الشرب أو محرّم الشرب ، من جهة الشكّ في عروض سبب أحدهما بالخصوص. والخامس مثل ما لو علم إجمالا بتعلّق أحد الحكمين من الوجوب والحرمة بأحد الفعلين ، بحيث لو علم الحكم بالخصوص وأنّه الوجوب أو الحرمة بقي الشكّ في متعلّقه وأنّه هذا الفعل أو ذلك ، فتقع الشبهة في كلّ من الحكم الكلّي ومتعلّقه من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع. والسادس مثل أن يعلم كون واحدة من هاتين المرأتين واجبة الوطي أو محرّمة الوطي ، لأجل الشكّ في كونها منذورة الوطي أو منذورة ترك الوطي ، لأنّه لا شبهة حينئذ في خطاب الشارع من وجوب الوفاء بالنذر ، لا بحسب موضوعه ولا بحسب محموله ، والشبهة إنّما هي بحسب مصداق متعلّق الخطاب من حيث الموضوع والمحمول.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
