ثمّ أخرجه إليهم وأمر فتيته أن يأخذوا بضاعتهم ويعجّلوا لهم الكيل ، فإذا فرغوا جعلوا المكيال في رحل أخيه ابن يامين ، ففعلوا ذلك وارتحل القوم مع الرفقة ، فمضوا ولحقهم فتية يوسف ، فنادوا : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ)(١) ، قالوا : (ما ذا تَفْقِدُونَ)(٢)؟ قالوا : (قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ)(٣). قالوا : (وَما كُنَّا سارِقِينَ)(٤) ، قالوا : (قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ)(٥)؟ (قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ)(٦) ، (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ)(٧).
(قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ)(٨) في قلبه ، ثمّ (قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ)(٩).
(قالَ مَعاذَ اللهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ)(١٠) ، قال كبيرهم : إنّي لست (أَبْرَحَ الْأَرْضَ (١١) حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي)(١٢).
فمضى إخوة يوسف حتّى دخلوا على يعقوب صلوات الله عليه ، فقال لهم :
__________________
(١) يوسف : ٧٠.
(٢) يوسف : ٧١.
(٣) يوسف : ٧٢.
(٤) يوسف : ٧٣.
(٥) يوسف : ٧٤.
(٦) يوسف : ٧٥.
(٧) يوسف : ٧٦.
(٨) يوسف : ٧٧.
(٩) يوسف : ٧٨.
(١٠) يوسف : ٧٩.
(١١) في حاشية «ص» : أي لم أفارق مصر.
(١٢) يوسف : ٨٠.
![قصص الأنبياء عليهم السلام [ ج ١ ] قصص الأنبياء عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4195_qasas-ulanbiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)