وفي الخير : أبليته أبليه إبلاء وبلاء.
ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى :
|
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم |
|
وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو |
فجمع بين اللّغتين ، لأنّه أراد : أنعم الله عليهما خير النعم التي يختبر بها عباده (١).
[٢ / ١٧٩٩] وهكذا روي عن الإمام أبي محمّد العسكري عليهالسلام قال : «أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منه ربّكم بلاء ، أي نعمة من ربّكم ، عظيم أي كبير» (٢).
[٢ / ١٨٠٠] وقال مقاتل بن سليمان : (وَفِي ذلِكُمْ) يعني : فيما يخبركم من قتل الأبناء وترك البنات. (بَلاءٌ) يعني : نقمة. (مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)(٣).
وذكر الثعلبي : أنّ البلاء تنصرف على وجهين : النعماء والنقماء (٤).
__________________
(١) الطبري ١ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ / ٧٥٥ ـ ٧٥٨.
(٢) تفسير الإمام : ٢٤٣ / ١٢٠ ؛ البحار ١٣ : ٤٧ ، باب ٢ ؛ البرهان ١ : ٢١٤.
(٣) تفسير مقاتل ١ : ١٠٣.
(٤) الثعلبي ١ : ١٩٢.
٥٢
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٣ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4122_altafsir-alasari-aljame-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
