.................................................................................................
______________________________________________________
وان كان متصلا كأن قال اكرم العلماء الا الفساق فلا يكون العام حجة فيه على تفصيل أيضا يأتي التنبيه عليه في الفصل الآتي بالنسبة الى الشبهة المصداقية ، والى هذا اشار اليه بقوله : «لا شبهة في ان العام المخصص بالمتصل او المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص» كالعدول فانهم مما علم عدم دخولهم في المخصص قطعا والعام في العدول حجة «مطلقا ولو كان المخصص متصلا» كأن يقول اكرم العلماء الا الفساق فلا شبهة في كونه حجة في العدول من العلماء ، وأيضا العام حجة في «ما احتمل دخوله فيه أيضا» أي احتمل دخوله في المخصص كمرتكبي الصغائر فانه يحتمل دخوله في المخصص وهو الفساق ، وفي هذا فالعام أيضا حجة فيه «اذا كان» المخصص «منفصلا» بأن يرد لا تكرم فساق العلماء في كلام آخر بعد تمامية اكرم العلماء «كما هو المشهور بين الاصحاب» أي الامامية «بل» العامة أيضا لانه «لا ينسب الخلاف الا الى بعض اهل الخلاف» كما ينسب الى ابي ثور.
وهذا هو القول الثاني وهو كون العام ليس بحجة في الباقي مطلقا متصلا كان او منفصلا بعد ورود التخصيص عليه وهو المنسوب الى ابي ثور.
القول الثالث : التفصيل بين كون المخصص متصلا كأن يقول : اكرم العلماء الا الفساق فيكون العام حجة في الباقي ، وبين كونه منفصلا فلا يكون العام حجة فيما بقي ، والى هذا اشار بقوله : «وربما فصّل بين المخصص المتصل ... الى آخر الجملة».
وحيث لم يشر المصنف الى وجهه فلا بأس بالاشارة اليه ، اما وجه كونه ليس بحجة فيما بقي اذا كان المخصص منفصلا فلما يأتي من احتجاج النافي مطلقا من كون العام بعد ورود تخصيصه بالمنفصل تتعدد المجازات وتعيين الباقي ترجيح بلا مرجح ، واما كونه حجة في الباقي فيما اذا كان متصلا فلانعقاد ظهور للعام في الباقي ، وحيث انه في كونه حجة فيما اذا كان متصلا موافق للمختار ، فالجواب عنه ينحصر ببطلان
![بداية الوصول [ ج ٤ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4099_bidayat-alwusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
