* ع (١) * : وهذه تسمية صحيحة في كلّ معبود يرضى ذلك ؛ كفرعون ونمروذ ، وأما من لا يرضى ذلك ، فسمي طاغوتا في حقّ العبدة ، قال مجاهد : العروة الوثقى : الإيمان (٢) ، وقال السّدّيّ : الإسلام (٣) ، وقال ابن جبير وغيره : لا إله إلا الله (٤).
قال* ع (٥) * : وهذه عبارات ترجع إلى معنى واحد.
والانفصام : الانكسار من غير بينونة ، وقد يجيء بمعنى البينونة (٦) ، والقصم كسر بالبينونة.
* ت* : وفي «الموطّإ» عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم ؛ أنّه قال : «إنّ الوحي يأتيني أحيانا في مثل صلصلة الجرس ، وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عنّي ، وقد وعيت» (٧). قال أبو عمر في «التمهيد» : قوله : «فيفصم عنّي» : معناه : ينفرج عنّي ، ويذهب ؛ كما تفصم الخلخال ، إذا فتحته ؛ لتخرجه من الرّجل ، وكلّ عقدة حللتها ، فقد فصمتها / ، قال الله عزوجل : ٦٥ ب (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها) ، وانفصام العروة أن تنفكّ عن موضعها ، وأصل الفصم عند العرب : أن تفكّ الخلخال ، ولا يبين كسره ، فإذا كسرته ، فقد قصمته بالقاف. انتهى.
__________________
(١) ذكره ابن عطية (١ / ٣٤٤)
(٢) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٣ / ٢١) برقم (٥٨٤٨) عن محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، وذكره الماوردي في «تفسيره» (١ / ٣٢٨) ، وابن عطية في «تفسيره» (١ / ٣٤٤) ، وابن كثير في «تفسيره» (١ / ٣١١) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٥٨٤) ، وعزاه لسفيان ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١ / ٢٢) برقم (٥٨٥٠) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (١ / ٣٤٤) ، وابن كثير في «تفسيره» (١ / ٣١١)
(٤) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١ / ٢٢) ، وابن عطية في «تفسيره» (١ / ٣٤٤) ، وابن كثير في «تفسيره» (١ / ٣١١)
(٥) ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١ / ٣٤٤)
(٦) البينونة والبين في كلام العرب جاء على وجهين : يكون بمعنى الفرقة ، ويكون الوصل ، وهو هنا من الأول ، يقال : ضربه فأبان رأسه من جسده وفصله.
ينظر : «لسان العرب» (٤٠٣ ، ٤٠٤)
(٧) أخرجه مالك (١ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣) : كتاب «القرآن» ، باب ما جاء في القرآن ، حديث (٧) ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة ؛ أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، كيف يأتيك الوحي؟ فذكره.
ومن طريق مالك : أخرجه البخاري (١ / ٢٥ ـ ٢٦) ، كتاب «بدء الوحي» ، حديث (٢).
وأخرجه مسلم (٤ / ١٨١٦) : كتاب «الفضائل» ، باب عرق النبي صلىاللهعليهوسلم في البرد ، حديث (٨٧ / ٢٣٣٣) ، من طرق عن هشام بن عروة به.
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
