ـ و (سَمِيعٌ) ، أي : لأقوال العباد ـ (عَلِيمٌ) : بنياتهم ، وهو مجاز على الجميع ، واليمين : الحلف ، وأصله أنّ العرب كانت إذا تحالفت ، أو تعاهدت ، أخذ الرجل يمين صاحبه بيمينه ، ثم كثر ذلك حتّى سمي الحلف والعهد نفسه يمينا.
وقوله تعالى : (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) : اللّغو : سقط الكلام الّذي لا حكم له.
قال ابن عبّاس ، وعائشة ، والشّعبيّ ، وأبو صالح ، ومجاهد : لغو اليمين : قول الرجل في درج كلامه واستعجاله في المحاورة : لا والله ، وبلى والله ، دون قصد لليمين ، وقد أسنده البخاريّ عن عائشة (١).
وقال أبو هريرة ، والحسن ، ومالك ، وجماعة : لغو اليمين : ما حلف به الرجل على يقينه ، فكشف الغيب خلاف ذلك (٢).
* ع (٣) * : وهذا اليقين / هو غلبة الظّنّ. ٥٥ ب وقال زيد بن أسلم : لغو اليمين : هو دعاء الرجل على نفسه (٤).
وقال الضّحّاك : هي اليمين المكفّرة (٥).
وحكى ابن عبد البرّ قولا ؛ أن اللغو أيمان (٦) * ...
__________________
ـ الحلف بإرادة وجود البرّ ، وينعقد منهما شرط وجزاء ، تقول : إن حلفت لم تبرّ وإن لم تحلف بررت.
ينظر : «الدر المصون» (١ / ٥٤٦ ـ ٥٤٧)
(١) أخرجه الطبري (٢ / ٤١٦ ـ ٤١٧ ـ ٤١٨ ـ ٤١٩) برقم (٤٣٧٧ ـ ٤٣٧٨) عن عائشة ، وبرقم (٤٣٨٧ ـ ٤٣٨٨ ـ ٤٤٠١) عن الشعبي ، وبرقم (٤٣٧٦) عن ابن عباس ، وبرقم (٤٣٩٢) عن أبي صالح.
وذكره البغوي (١ / ٢٠١) عن عائشة ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١ / ٣٠١) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٤٨٠) ، وعزاه إلى مالك ، ووكيع ، والشافعي في «الأم» ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي ، من طرق عن عائشة. وفي (١ / ٤٨١) ، وعزاه لسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس.
(٢) أخرجه الطبري (٢ / ٤١٩ ـ ٤٢٠ ـ ٤٢١) ، رقم (٤٤٠٩ ـ ٤٤١٠ ـ ٤٤١١ ـ ٤٤١٢ ـ ٤٤٢٣) عن الحسن ، (٤٤٢٠ ـ ٤٤٢٩ ـ ٤٤٣٠) عن مالك ، وذكره البغوي (١ / ٢٠١) عن الحسن ، وابن عطية (١ / ٣٠١) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٤٨١) ، وعزاه لابن جرير عن أبي هريرة.
(٣) «المحرر الوجيز» (١ / ٣٠١)
(٤) أخرجه الطبري (٢ / ٤٢٤) ، وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (١ / ٢٠١) ، وابن عطية (١ / ٣٠١)
(٥) أخرجه الطبري (٢ / ٤٢٥) برقم (٤٤٦٧) ، وذكره ابن عطية (١ / ٣٠١)
(٦) وقد اختلفوا في تفسير «اللغو» : فمنهم من قال : هو ما جرى على لسان الحالف من غير قصد ك «لا ـ
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
