شيخنا (١) : (هؤُلاءِ) : رفع بالابتداء ، و (أَنْتُمْ) : خبر ، و (تَقْتُلُونَ) ، حال بها تمّ المعنى ، وهي المقصود.
* ص (٢) * : قال الشيخ أبو حيّان : ما نقله ابن عطية عن شيخه أبي الحسن بن البادش من جعله (هؤُلاءِ) مبتدأ ، و (أَنْتُمْ) خبر مقدّم ، لا أدري ما العلّة في ذلك ، وفي عدوله عن جعل (أَنْتُمْ) مبتدأ ، و (هؤُلاءِ) الخبر ، إلى عكسه. انتهى.
* ت* : قيل : العلة في ذلك دخول هاء التنبيه عليه ؛ لاختصاصها بأول الكلام ؛ ويدلّ على ذلك قولهم : «هأنذا قائما» ، ولم يقولوا : «أنا هذا قائما» ، قال معناه ابن هشام (٣) ، ف «قائما» ، في المثال المتقدّم نصب على الحال. انتهى.
وهذه الآية خطاب لقريظة ، والنضير ، وبني قينقاع ، وذلك أن النّضير وقريظة حالفت الأوس ، وبني قينقاع حالفت الخزرج ، فكانوا إذا وقعت الحرب بين بني قيلة ، ذهبت كل طائفة من بني إسرائيل مع أحلافها ، فقتل بعضهم بعضا ، وأخرج بعضهم بعضا من ديارهم ، وكانوا مع ذلك يفدي بعضهم أسرى بعض اتّباعا لحكم التوراة ، وهم قد خالفوها بالقتال ، والإخراج.
والديار : مباني الإقامة ، وقال الخليل : «محلّة القوم : دارهم».
ومعنى (تَظاهَرُونَ) : تتعاونون ، و (الْعُدْوانِ) : تجاوز الحدود ، والظلم.
__________________
ـ والزّهد والانقباض عن أهل الدنيا ، قرأ على نعم الخلف وغيره. وحدّث عن القاضي عياض وغيره ، وأمّ بجامع «غرناطة».
وصنّف : شرح «كتاب سيبويه» ، و «المقتضب» وشرح «أصول ابن السّراج» ، وشرح «الإيضاح» ، وشرح «الجمل» ، وشرح «الكافي» للنحاس. توفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
ينظر : «البحر المحيط» (١ / ٤٥٨) ، و «بغية الوعاة» (٢ / ١٤٢ ـ ١٤٣)
(١) هذا من كلام ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١ / ١٧٤)
(٢) «المجيد» ص ٣٢٢.
(٣) عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف ، أبو محمد ، جمال الدين ، ابن هشام ، من أئمة العربية ، قال ابن خلدون : ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر ب «مصر» عالم بالعربية يقال له : «ابن هشام» ، أنحى من سيبويه. من تصانيفه : «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ـ ط» و «عمدة الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب» ، و «الجامع الصغير» ، و «الجامع الكبير» ، وغيرها ، وتوفي سنة ٥٦٧ ه. ب «مصر».
ينظر : «الأعلام» (٤ / ١٤٧) ، «الدرر الكامنة» (٢ / ٣٠٨) ، «النجوم الزاهرة» (١٠ / ٣٣٦)
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
