* ت* : قال الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقيّ (١) في نظمه لغريب القرآن جمع أبي حيان : [الرجز]
|
معنى «عوان» نصف بين الصّغر |
|
وبين ما قد بلغت سنّ الكبر |
وكل ما نقلته عن العراقيّ منظوما ، فمن أرجوزته هذه.
وقوله : (فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ) تجديد للأمر ، وتأكيد وتنبيه على ترك التعنّت ، فما تركوه. قال ابن زيد : وجمهور الناس في قوله : (صَفْراءُ) ؛ أنّها كانت كلّها صفراء ، وفي «مختصر الطبريّ» : (فاقِعٌ لَوْنُها) أي : صاف لونها. انتهى.
والفقوع مختصّ بالصفرة ؛ كما خصّ أحمر بقانئ ، وأسود بحالك ، وأبيض بناصع ، وأخضر بناضر ، قال ابن عبّاس وغيره : الصفرة تسر النفس ، وسألوا بعد هذا كلّه عن ما هي سؤال متحيّرين ، قد أحسّوا مقت المعصية (٢).
وفي استثنائهم في هذا السؤال الأخير إنابة ما ، وانقياد ، ودليل ندم وحرص على موافقة الأمر. وروي عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم ؛ أنّه قال : «لو لا ما استثنوا ، ما اهتدوا إليها أبدا» (٣).
__________________
(١) عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم ، محدث الديار المصرية ، ذو التصانيف المفيدة ، زين الدين أبو الفضل ، العراقي الأصل ، الكردي. ولد سنة (٧٢٥) ، أحب الحديث ، وسمع كثيرا ، وولع بتخريج أحاديث «الإحياء» ، ورافق الزيلعي الحنفي ، وكان مفرط الذكاء ، أكثر الرحلة والسماع ، أخذ عنه الهيثمي ، وغيره كابن حجر وبرهان الدين الحلبي ، صنف «ألفية الحديث» وعمل نكتا على ابن الصلاح ، وشرع في تكملة شرح الترمذي تذييلا على ابن سيد الناس. ت (٨٠٦).
ينظر : «طبقات ابن قاضي شهبة» (٤ / ٢٩) ، «الضوء اللامع» (٤ / ١٧١) ، «إنباء الغمر» (٥ / ١٧٠)
(٢) ذكره ابن عطية الأندلسي (١ / ١٦٣)
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (١ / ٢٢٣) ، رقم (٧٢٧) ، والبزار (٣ / ٤٠ ـ كشف) ، رقم (٢١٨٨) ، وابن مردويه كما في «تفسير ابن كثير» (١ / ١١١) ، كلهم من طريق عباد بن منصور ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لو لا أن بني إسرائيل قالوا : (وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ) [البقرة : ٧٠] لما أعطوا ، ولكن استثنوا» وقال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في «المجمع» (٦ / ٣١٩) : رواه البزار ، وفيه عباد بن منصور ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات.
وقال ابن كثير : وهذا حديث غريب من هذا الوجه ، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة.
والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (١ / ١٥٠) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.
وللحديث شاهد مرسل عن عكرمة.
ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (١ / ١٥٠) ، وعزاه إلى سعيد بن منصور ، والفريابي ، وابن المنذر.
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
