يتلألأ ، وريحانة تهتزّ ، وقصر مشيد ، ونهر مطّرد ، وفاكهة كثيرة نضيجة ؛ وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة في مقام أبد في حبرة (١) ونضرة ، في دار عالية سليمة بهيّة» ، قالوا : نحن المشمّرون لها ، يا رسول الله ، قال : «قولوا : إن شاء الله» ، ثمّ ذكر الجهاد وحضّ عليه» (٢) انتهى من «التذكرة» (٣).
وقوله : لا خطر لها ؛ بفتح الطاء : قيل : معناه : لا عوض لها.
(إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ (٢٦) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٢٧) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(٢٩)
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) : لما كان الجليل القدر في الشاهد لا يمنعه من الخوض في نازل القول إلا الحياء من ذلك ، ردّ الله بقوله : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما) ؛ على القائلين كيف يضرب الله مثلا
__________________
(١) الحبرة : النّعمة وسعة العيش ، وكذلك الحبور. ينظر : «النهاية» (١ / ٣٢٧)
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٤٤٨ ـ ١٤٤٩) ، كتاب «الزهد» ، باب صفة الجنة ، حديث (٤٣٣٢) ، وابن حبان (٢٦٢٠ ـ موارد) ، والطبراني في «الكبير» (١ / ١٦٢ ـ ١٦٣) ، رقم (٣٨٨) ، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١ / ٣٠٤) ، وأبو نعيم في «صفة الجنة» ، رقم (٢٤) ، والبيهقي في «البعث والنشور» (ص ٢٣٣) ، رقم (٣٩١) ، كلهم من طريق الضحاك المعافري ، عن سليمان بن موسى ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن أسامة بن زيد مرفوعا.
وقال البوصيري في «الزوائد» : في إسناده مقال ، والضحاك المعافري ذكره ابن حبان في «الثقات» اه. قال الحافظ في «التقريب» (١ / ٣٧٤) : الضحاك المعافري مقبول. ا ه.
يعني عند المتابعة ، وإلا فهو لين كما ذكره هو في مقدمة «التقريب».
والحديث ذكره الهندي في «كنز العمال» (١٤ / ٤٦١) ، وعزاه إلى ابن ماجة ، وأبي يعلى ، والنسائي ، وابن حبان ، وأبي بكر بن أبي داود في «البعث» ، والروياني ، والرامهرمزي ، والطبراني ، والبيهقي في «البعث» ، وسعيد بن منصور ، عن أسامة بن زيد.
تنبيه : عزاه الحافظ المزي في «تحفة الأشراف» (١ / ٥٩) إلى ابن ماجة فقط ، ولم يعزه للنسائي في «الصغرى» ، ولا في «الكبرى» ، وأظن أن عزوه للنسائي خطأ من المتقي الهندي.
(٣) ينظر : «التذكرة» (٥٩٦)
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
