وابن عامر كسر الهاء وضمّ الميم نحو : (بِهِمُ الْأَسْبابُ) (١) ، (عَلَيْهِمُ الْقِتالُ) (٢) ، (فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) (٣) لإجراء الميم على الأصل الذي هو الضمّ فيها كما سمعت ، وبقاء الهاء على كسرها نظرا إلى أنّها تبعت الكسرة أو الياء ، ولم يتبعها الميم لبعدها ، ولم يشبعوا الميم في المقام حذرا عن التقاء السالكين ، وعن المدّ الحاصل من الواو الساكنة بعدها سكون ، فلمّا اضطروا إلى تحريكها ترجّح الأصل الذي هو الضم ، وعن أبى عمرو كسر الميم حالة الوصل لأنّه كما كسرت الهاء لاتّباع ما قبلها كسرت الميم لاتّباع الهاء ، مع انّه اتبعت الكسر الكسر لثقل الضّمة بعد الكسر ، وعن حمزة والكسائي وخلف ضمّ الهاء قبلها اتّباعا ، وإذا وقفوا كسروا الهاء ، إلّا حمزة فهو على أصله في ضمّ الهاء في نحو (عَلَيْهِمُ الْقِتالُ) (٤) و (إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) (٥).
وعن يعقوب إتّباع الهاء الميم على ما تقرّر من مذهبه فيضمّ الميم إذا وقعت بعد الهاء المضمومة في مذهبه نحو : (عَلَيْهِمُ الْقِتالُ) (٦) و (يُرِيهِمُ اللهُ) (٧) ويكسرها إذا وقعت بعدها مكسورة نحو : (بِهِمُ الْأَسْبابُ) (٨) و (قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) (٩) ، هذا كلّه في الوصل.
وأمّا في الوقف فعلى الميم الساكنة وكسر الهاء سواء كان قبلها ياء ساكنة أو
__________________
(١) البقرة : ١٦٦.
(٢) البقرة : ٢٤٦.
(٣) البقرة : ٩٣.
(٤) البقرة : ٢٤٦.
(٥) يس : ١٤.
(٦) البقرة : ٢٤٦.
(٧) البقرة : ١٦٧.
(٨) البقرة : ١٦٦.
(٩) البقرة : ٩٣.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٣ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4047_tafsir-alsirat-almustaqim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
