وَلَهُمْ عَذابٌ) (١).
فالمحكيّ عن أبى جعفر ، وابن كثير ، وقالون بخلاف عنه في حالة الوصل ، وصل الميم بواو انضمّت الهاء قبلها أو انكسرت فيقولون : عليهم وهمو وقلوبهمو ، وسمعهمو إلى غير ذلك.
ونسبه في الجمع إلى أهل الحجاز ، قال : إلّا أنّ نافعا اختلف عنه ، وأمّا الباقون فبالإسكان من غير صلة.
وحكى في «المجمع» عليهم بالضّمتين قراءة ابن أبى اسحق ، وعيسى الثقفي ، وعليهمى بالكسر والياء قراءة الحسن البصري وعمرو بن فائد ، وعليهم مكسورة الهاء مضمومة الميم بغير واو وعليهم مضمومة الهاء والميم من غير بلوغ واو ، مرويّتان من الأعرج قال : فهذه سبع قراءات (٢).
قلت : ولعلّه باعتبار انضمام الاختلاف الاول إليه فالثامن ما حكاه الجزري في «طيبة النشر» عن ورش ، وهو الوصل والإشباع قبل همزة القطع كما في (عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) (٣) و (أَنَّهُمْ إِلَيْنا) (٤).
امّا الحجّة على هذه القراءات فلعلّ العمدة اختلاف اللّغات بالنسبة إلى الجلّ أو الكلّ ، وإن قال في «المجمع».
أنّ من قرء عليهمو فإنّه اتبع الهاء ما أشبهها وهو الياء أو ترك ما لا يشبه الياء والألف على الأصل وهو الميم.
ومن قرء عليهم فكسر الهاء وأسكن الميم فلأنّه أمن اللبس ، إذ كانت الألف
__________________
(١) البقرة : ٧.
(٢) مجمع البيان ج ١ ص ٢٨.
(٣) البقرة : ٦.
(٤) القصص : ٣٩.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٣ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4047_tafsir-alsirat-almustaqim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
