بالشيء مع العلم بانتفاء شرطه لم يعلم ابراهيم عليهالسلام بوجوب ذبح ولده اسماعيل لانتفاء شرطه عند وقته وهو عدم النسخ ، وقد علم ، وإلّا لم يقدم على الذبح ولم يحتج إلى الفداء ، فامكانه مسلم عند الكل فلا مورد للبحث فيه ، وانما النزاع في امتناعه عرضا ، وعدم امتناعه بالعرض من اجل فقدان شرطه.
قوله : نعم لو كان المراد من لفظ الأمر بعض مراتبه ...
اعلم ان لأمر المولى اربع مراحل :
الأولى : الاقتضاء ، أي اقتضاء المصالح الواقعية والمفاسد الواقعية لتقنين الأحكام الالزامية وغير الالزامية.
الثانية : الانشاء.
الثالثة : الفعلية.
الرابعة : التنجز.
قال المصنف : انه يجوز النزاع في انه هل يجوز انشاء الأمر مع علم الآمر بانتفاء شرط الأمر بمرتبة فعليته بان كان المراد من لفظ الأمر في عنوان البحث مرحلة انشائه ، ومن الضمير الراجع اليه الثابت في لفظ شرطه مرحلة فعليته على سبيل الاستخدام ، مثل : (رأيت اسدا وهو يرمي) ، إذ أريد من لفظ (الأسد) حيوان مفترس ، ومن ضمير (هو) الراجع اليه رجل شجاع بقرينة كلمة (يرمي) أم لا؟
فالنزاع في جواز انشائه مع علم الآمر بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية والبعث والتحريك لفقد شرطه ، ولكان جائزا بلا اشكال ، وهو ظاهر.
فاذا تنازعوا فيه ، فالأظهر هو الجواز ، لأنه يجوز للمولى انشاء الأمر بلحاظ الدواعي والأغراض التي تكون عنده مع علمه بأن هذا الخطاب والأمر لا يصير فعليا في حق المكلف لعدم شرط علية الامر ، كما إذا أمر المولى زيدا بصوم غد وهو يعلم موته فيه ، أو قبله ، والشرط هو حياة العبد ، فانشاء هذه الأوامر في الشريعة المقدسة كثير مثل الاحكام الواقعية في موارد الامارات والاصول التي قامت على
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ٢ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3979_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
