المؤمنون ، إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ... » (١) ، فقال : أي سلم من عذاب الله وبرئ من مشاركتهم فيه ، لما ورد انّ الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، من حيث اشتراكهم في الرضا به.
* وفي مادة « جسأ » أخذ مقطعا من الصحيفة السجادية في دعاء ختم القرآن ، وهو قوله عليهالسلام : ( وسهّلت جواسئ ألسنتنا بحسن عبارته ) (٢) فشرحه قائلا : يريد بجسوء الالسنة توقّفها ، وعدم انطلاقها ، قال الجاحظ : اللسان إذا أكثرت تقليبه لان ورقّ ، وإذا أطلت إسكاته جسأ وغلظ.
وهذا الشرح لباب ما شرح به هذه الفقرة في رياض السالكين حيث قال : وسهل الشيء بضم العين سهولة : لان ، وسهّله تسهيلا ليّنه.
والجواسئ : جمع جاسئ ؛ فاعل من جسأ يجسؤ ـ من باب منع ـ جسوءا ، بالضم : إذا يبس وصلب وغلظ ، واضافتها إلى الألسنة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي ليّنت ما يبس وصلب من السنتنا بحسن عبارته ، والمراد بجسوء الالسن تلعثمها وعدم انطلاقها ، وبتسهيلها بحسن عبارته تمرينها وتثقيفها به.
قال الجاحظ في كتاب البيان والتبيين : اللسان إذا أكثرت تقليبه رقّ ولان ، وإذا أطلت إسكاته جسأ وغلظ. وقال حكيم : إن اللسان إذا اكثرت حركته رقّت عذبته (٣) ... وهذا ما قلناه من أنّه استفاد في الأثر من الطراز من خلال شرحه للصحيفة السجادية المباركة.
* وفي مادة « حلأ » أخذ مقطعا من الزيارة الرجبية التي يزار بها أمير المؤمنين
__________________
(١) نهج البلاغة ٤ : ٢٤٣ / ٣٧٣ ، أخذا عن الطبري في تاريخه ٥ : ١٦٣.
(٢) الصحيفه السجادية ، الدعاء : ٤٢.
(٣) رياض السالكين ٥ : ٤١٩ ـ ٤٢٠.

