الوجوه ، وهذا يوضح ما قلناه من حرصه على جمع الأقوال واستعراضها في مواطنها.
* وفي المصطلح من مادة « قرأ » بين السيّد المصنّف وجه اشتقاق القرآن من أيّ شىء هو؟ وما هي وجوه الاختلاف في ذلك ، وهل ان اصله مهموز ام لا؟ وهل أنّ نونه أصلية ام زائدة؟ فقال :
|
|
القرآن : مجموع كتاب الله المنزل على محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد يطلق على القدر المشترك بينه وبين بعض أجزائه الذي له نوع اختصاص به. واختلف في هذا الاسم ؛ فقال قوم : هو اسم علم غير مشتقّ ، خاصّ بكلام الله ، فهو غير مهموز ، وبه قرأ ابن كثير ، وإليه ذهب الشافعيّ. وقال جماعة منهم الأشعريّ : هو مشتقّ من قرنت الشيء بالشيء ؛ لقران الكلم والآيات والسور. وقال الفرّاء : هو من القرائن ؛ لان الآيات يصدّق ويشابه بعضها بعضا ، فهي قرائن. وعلى القولين ، فهو بلا همز أيضا ، ونونه أصليّة. قال الزجّاج : هذا القول سهو ، والصحيح أنّ ترك الهمزة فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها. وقال اللحيانيّ وآخرون : هو مهموز ، وأصله مصدر لـ « قرأت » ـ كالغفران ـ سمّي به الكتاب المقروء ، من باب تسمية المفعول بالمصدر. |

