ولم يتعرض في مادتي « كتأ » و « كثأ » للاختلاف بينهم ، واقتصر على ذكر المعاني وتفسيرها.
وخلال هذا الاستعراض للخلاف والوجوه في اصول هذه الكلمات وما هو وزنها ، ـ وإن كان اورده في معرض الرد على الفيروزآبادي ـ يظهر رأي السيّد المصنف وانتخابه لرأي سيبويه ، حيث ذكر هذه المفردات في الثلاثي المهموز « حطأ » « حظأ » « عدأ » « فدأ » « قدأ » « كتأ » « كثأ » ومن خلال تبنّيه لهذا الرأي عرفنا أنّ وضع « سندأ » في غير محلها انما هو من غلط النساخ.
والمهم هنا هو استعراضه لخلافاتهم ، ونقله اقوالهم ، بشكل مختصر وواف بالموضوع ، بلا إخلال ولا تطويل ، وذلك لحاجة مثل هذا الموضع لذكر اختلافهم ، وعدم إمكان غض النظر عن مثله.
* وقال في مادة « دبأ » : « الدّبّاء ، كتفّاح : اليقطين ، قيل : همزته أصلية لأنّه من « دبأ » : بمعنى هدأ ، كما قيل له يقطين من « قطن » ، جعل انسداحه قطونا وهدوءا ».
وقال في مادة « دبب » : « الدّبّاء ، كثفّاء : القرع ، واحدته بهاء ، وزنه « فعّال » من الدبيب ؛ لأنّه يدبّ حتّى يعلو الشجرة السحوق ».
قال الزمخشري : لامه همزة كالقثّاء ، على اعتبار ظاهر اللفظ ؛ وهو من « دبأ » بمعنى هدأ ؛ جعل انبساطه هدوءاً.
قال : ويجوز أن يكون من الدّبا وهو أصغر الجراد كما سيأتي بيانه هناك.
وقد وضع السيّد المصنّف « الدبّاء » في « دبأ » باعتبارها مأخوذة من دبأ بمعنى هدأ ، ووضعها مرّة أخرى في « دبب » باعتبارها مأخوذة من الدبيب ، ثمّ ذكر أنّه

