وفي مادة « خنظ » من القاموس قال : وخنظى به سمّع وندّد وسخر وأغرى وأفسد.
وخلاصة الكلام ، هو أنّ من ذكروه ذكروه في « حنظ » لأنّ الألف للالحاق ، أو في « حظو » وان النون زائدة ، لكن السيّد المصنف يرى زيادة النون وأصاله الهمز ، فلذلك جعلها في « حظأ » وبالتالي فقد ذكر ما يراه مهموزا في موضعه من الهمز ، مخالفا من اللغويين كما رأيت وهو يدل على طول باعه وسعة اطلاعه ، وأنّه صاحب رأي ونظر في اللغة.
* وفي مادة « حمأ » قال رحمهالله : « احمومأ السحاب : اشتدّ سواده. ورأس الرجل : حلك شعره. والمحمومئ : الشديد الخضرة في سواد ».
وهذه المفردات المهموزه ومعانيها ، لا توجد في مادة « حمأ » من أمهات المعاجم اللغوية التي عليها المدار ، مع أنّ الهمز فيها صحيح اصيل ، وقد تكلمت به العرب.
|
|
ففي التهذيب قال : « الليث : احمومى الشيء فهو محموم » ، يوصف به الأسود من نحو الليل والسحاب ، وقال الاصمعي : المحمومي من السحاب الاسود المتراكم » (١). وفي لسان العرب « حمى » قال : واحمومى الشيء اسود كالليل والسحاب ، قال :
... الليث : احمومى الشيء فهو محموم ، يوصف به الاسود من نحو |
__________________
(١) تهذيب اللغة ٥ : ٢٧٦ مادة ( حمى ).

