إذا قلَّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم :
إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ، ثمّ اطّلع على مجتهد أعلم من الأوّل فما هي وظيفته؟
إنّ وظيفته هي الرّجوع إلى الأعلم وذلك ببيانين ، وموضع البحث فيما إذا كانت بينهما مخالفة :
الأوّل : إنّ المقلّد بعد الاطّلاع على الأعلم يشكّ في حجيّة فتوى الأوّل القائل بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم. فيجب عليه رفع الشكّ وذلك بأحد أُمور ثلاثة :
الأوّل : الرّجوع إلى المجتهد الأوّل في ذلك الأمر وهو غير مثمر لاستلزامه الدّور الواضح.
الثّاني : الرّجوع إلى الإطلاقات من آية النّفر والسّؤال والرّوايات الإرجاعية العامّة أو الخاصة ، لكنّك عرفت عدم شمولها لصورة التّعارض.
الثالث : استصحاب التّخيير ، ولكنّه فرع وجود حالة سابقة له ، متيقّنة الحجيّة مشكوكة لاحقاً والفرض أنّه قلّد غير الأعلم مع عدم الاطّلاع على الأعلم وعلى المخالفة ثمّ وقف عليهما ، ومعه كيف يكون محكوماً بالتّخيير ، ويبقى على تقليد الأوّل؟ فلا محيص عن الرّجوع إلى الأعلم.
الثاني : أمّا البيان الثّاني فإنّك قد عرفت أنّه يجب الرّجوع إلى الأعلم عند العلم بالمخالفة ، فإذا اطّلع على الأعلم وعلى المخالفة وجب الرّجوع إليه.
* * *
![الرسائل الأربع [ ج ٣ ] الرسائل الأربع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3937_alrasael-alarbaa-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
