والنّصب والنّصب : ما عبد من دون الله ، مثال : يسر ويسر ، قال الأعشى :
|
وذا النّصب المنصوب لا تنسكنّه |
|
لعاقبة والله ربّك فاعبدا (١) |
أراد فاعبدن فوقف بالألف كما تقول زيدا [وقوله](٢) وذا النّصب يعنى إيّاك وهذا النصب (٣). والأنصاب [جمعه](٤) قال تعالى : (وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ)(٥).
والنّصب بالضّمّ : الشرّ والبلاء ، وكذلك النصب بفتحتين كرشد ورشد قال الله تعالى : (بِنُصْبٍ وَعَذابٍ)(٦) ، وقيل : بنصب فى بدنى ، وعذاب فى أهلى ومالى. وقرأ عبيد بن عمير وعبد الله بن عبيد الله : لقد لقينا من سفرنا هذا نُصُبا (٧) أى (نَصَباً) ، وقوله تعالى : (عامِلَةٌ ناصِبَةٌ)(٨) أى ذات نصب وتعب.
وثغر منصّب ـ كمعظّم : مستوى النّبتة كأنّه نصب فسوّى. ونصّبت الخيل آذانها ؛ شدّد للكثرة أو المبالغة.
وغبار منتصب : مرتفع. والنصبة بالضمّ : السّارية
__________________
(١) اللسان (نصب) ـ الصبح المنير : (ق / ١٧ : ٢٠) ورواية الشطر الثانى فيه :
ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
(٢) ما بين القوسين تكملة من اللسان ، وفى ا ، ب : أقحمت كلمة والأنصاب مكانها.
(٣) فى اللسان : قال الأزهرى ، وقد جعل الأعشى النصب واحدا.
(٤) ما بين القوسين تكملة يقتضيها السياق.
(٥) الآية ٩٠ سورة المائدة.
(٦) الآية ٤١ سورة ص.
(٧) الآية ٦٢ سورة الكهف.
(٨) الآية ٣ سورة الغاشية.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٥ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3852_basaer-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
