٤٦ ـ بصيرة فى وكد ووكز
وكد بالمكان يكد وكودا : أقام به. وقولهم : وكد وكده ، أى قصد قصده.
والوكائد : السّيور التى يشدّ بها القربوس إلى دفّتى السّرج ، الواحد وكاد وإكاد.
قال ابن عبّاد : الوكد بالضم : الجهد والسّعى ، يقال كان وكدى من الأمر ما فعلته ، أى كان جهدى.
والتّواكيد (١) والتّآكيد (٢) ، والمياكيد (٣) : الوكائد.
والتّوكيد والتّأكيد واحد ، وبالواو أفصح ، قال الله تعالى : (وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها)(٤).
والتّوكيد دخل فى الكلام على وجهين : تكرير صريح ، وغير صريح ، نحو قولك : رأيت زيدا زيدا ، وغير الصّريح نحو قولك : فعل زيد نفسه وعينه ، والقوم أنفسهم وأعيانهم. والرّجلان كلاهما والمرأتان كلتاهما ، والرّجال أجمعون ، والنساء جمع.
وجدوى التوكيد أنّك إذا كرّرت فقد قرّرت المؤكّد وما علق به فى نفس السّامع ومكّنته فى قلبه ، وأمطت شبهة ربّما خالجته ، أو توهّمت غفلة وذهابا عما أنت بصدده فأزلته.
__________________
(١) التواكيد والتآكيد والمياكيد ، قالوا أنها جموع لا مفرد لها ، قد أنكر بعضهم التواكيد وفى مفردات الراغب : والسير الذى يشد به القربوس يسمى التأكيد ويقال توكيد ، وواضح أن التأكيد مفرد التأكيد والتوكيد مفرد التواكيد التى أنكرها بعضهم.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٥ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3852_basaer-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
