إلى وجع يمكن مداواته بأيسر شىء ، أو جوع يمكن زواله بنصف درهم ، ويدع صرفه إلى نصرة الدّين وقمع المبتدعين ومصالح المسلمين.
وقال الشيخ أبو إسماعيل عبد الله الأنصارىّ : هو على ثلاث درجات : الأولى : التوكّل مع الطلب ، ومعاطاة السّبب على نيّة شغل النّفس ، ونفع الخلق وترك الدّعوى.
الثّانية : التوكّل مع إسقاط الطلب وغضّ العين عن السّبب اجتهادا فى تصحيح التوكّل وقمع تشرّف النفس ، وتفرّغا إلى حفظ الواجبات.
الثالثة : التوكّل النازع إلى الخلاص من علّة التوكّل ، وهو أن تعلم أنّ ملكيّة الحقّ عزوجل للأشياء ملكيّة عزّة لا يشاركه فيها مشارك ، فيكل شركته إليه ، فإنّ من ضرورة العبوديّة أن يعلم العبد أنّه تعالى هو مالك الأشياء كلّها وحده. قال بعض السالكين :
|
رؤية السّالك التّوكّل ضعف |
|
وخلاص الفؤاد منه استقامه |
|
هو باب للمبتدى ، وطريق |
|
للمنتهى ، والوقوف عنه ندامه |
٢٧٥
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٥ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3852_basaer-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
