مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ)(١) ولم يقل : أنبأنى بل عدل إلى نبّأ الّذى هو أبلغ ؛ تنبيها على تحقيقه (٢) وكونه من قبل الله.
/ والنبوّة : سفارة بين الله وبين ذوى العقول ؛ لإزاحة عللهم فى أمر معادهم ومعاشهم.
والنبأة : الصّوت. ونبأت أنبأ نبوءا ، أى ارتفعت ، وكلّ مرتفع نابئ ونبيء. وفى بعض الآثار : لا يصلّى على النبي ، أى المكان المرتفع المحدودب.
ونبأت على القوم نبأ ونبوءا : إذا طلعت عليهم. ونبأت من أرض إلى أرض : إذا خرجت منها إلى أخرى وهذا المعنى أراد الأعرابىّ بقوله : يا نبى الله ، أى يا من خرج من مكّة إلى المدينة ، فأنكر عليه الهمز وقال : «إنّا معشر قريش لا ننبر» ، ويروى : لا تنبر باسمى فإنما أنا نبىّ الله ولست بنبىء الله.
__________________
(١) الآية ٣ سورة التحريم.
(٢) في الأصلين «الحقيقة» وما أثبت عن الراغب وعن التاج فى نقله عن الراغب.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٥ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3852_basaer-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
