التّكليف بغير المقدور ، فنفس الطّلب يكون محالا ، وبين ما إذا كان عالما بانتفائه لعدّة من المكلّفين ، وبوجدانه لعدّة اخرى منهم ، فيحكم هنا بإمكان الوقوع لحسن التّكليف حينئذ ، نظرا إلى كونه متعلّقا بأمر مقدور للمكلّف ، وكيف كان ، لا ثمرة لهذه المسألة أصلا.
وما قيل في الثّمرة : (١) من وجوب الكفّارة على من أفطر في نهار شهر رمضان مع فرض عدم تماميّة شرائط الوجوب له إلى اللّيل ، كما إذا أفطر ثمّ سافر أو مرض أو حاض.
ففيه : أنّ وجوب الكفّارة لا يدور مدار وجوب الصّوم بقاء كي تنتفي بعد انتفاء وجوبه بتبدّل الموضوع ، بل يدور مدار الإفطار عالما عامدا ؛ ولذا علّق جواز الإفطار على الخروج عن حدّ التّرخّص ، فلا يجوز قبله وإن علم بأنّه سيسافر بعد ساعة.
__________________
(١) راجع ، أجود التّقريرات : ج ١ ، ص ٢٠٩.
٦٩
![مفتاح الأصول [ ج ٢ ] مفتاح الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3809_meftah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
