إلى غير ذلك من الآيات.
وتشهد لما ذكرنا ـ أيضا ـ روايات واردة عن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المشتملة على استعمال الفاظ العبادات في المعاني الشّرعيّة.
نظير ما ورد عن محمّد بن علي بن الحسين قال : «قال عليهالسلام إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا اسري به أمره ربّه بخمسين صلاة فمرّ على النّبيّين ، نبيّ نبيّ ... حتّى انتهى إلى موسى بن عمران ، فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ، فقال : بخمسين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التّخفيف فإنّ امّتك لا تطيق ذلك ...». (١)
ونحوه غيره من الرّوايات. (٢)
كما يستشهد على المقام بما ورد عن النّجاشي ، سأل جعفر بن أبي طالب عليهالسلام ، وقال : «ما هذا الدّين الّذي قد فارقتم فيه قومكم ... فقال له : أيّها الملك ، كنّا قوما أهل جاهليّة نعبد الأصنام ... حتّى بعث الله إلينا رسولا منّا ... فدعانا إلى الله لنوحّده ونعبده ... وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام ...». (٣)
فمحصّل الكلام في المقام : هو أنّ ألفاظ العبادات من الصّلاة والصّوم ونحوهما لم توضع لمعانيها الشّرعيّة من ناحية الرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بل إنّما هي موضوعة لتلك المعاني قبل ظهور الإسلام والشّريعة النّبويّة ، وكذلك ألفاظ المعاملات من البيع
__________________
(١) وسائل الشّيعة : ج ٣ ، كتاب الصّلاة ، الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث ٥ ، ص ٧.
(٢) وسائل الشّيعة : ج ٣ ، كتاب الصّلاة ، الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، ص ٥ إلى ١٠.
(٣) السّيرة النّبويّة : ج ١ ، ص ٣٥٩ و ٣٦٠ ؛ وفي بحار الأنوار : ج ١٨ ، ص ٤١٥ : «وأمرنا بالصّلاة والزّكاة ... فقال النّجاشي : بهذا بعث الله عيسى بن مريم عليهاالسلام».
![مفتاح الأصول [ ج ١ ] مفتاح الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3808_meftah-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
