|
وصفاياك اللواتي
دونها |
|
ضرب الله من
الحجب ستارا |
|
أبرزت حاسرةً
لكن على |
|
حالةٍ لم تبق
للجلد اصطبارا |
|
لا خمارٌ يستر
الوجهَ وهل |
|
لكريمات الهدى
أبقوا خمارا |
|
لا ومن ألبسها
من نوره |
|
أُزراً مذ سلبوا
عنها الأزارا |
|
لم تدع أيدي بني
حرب لها |
|
من حجاب فيه
عنهم تتوارى |
|
لو تراها يوم
فرّت وعلى |
|
خدرها في خيله
الرجس أغارا |
|
يتسابقن إلى
الحامي وهل |
|
يملك الثاوي على
الترب انتصارا |
|
تربط الأيدي من
الرعب على |
|
مهجٍ طارت من
الرعب انذعارا |
|
تتوارى بثرى
الرمضا أسىً |
|
لقتيل بالعرا
ليس يوارى |
|
وهو ملقى بثرى
هاجرة |
|
يصطلى من وهج
الرمضا أوارا |
|
كلما صعّدت
الوجدَ أبى |
|
دمعها من لوعةٍ
إلا انحدارا |
|
لم تجد من كافل
إلا فتى |
|
مضّه السقم
وأطفالا صغارا |
|
بالظما أعينها
غارت وما |
|
ذاقت الماء فليت
الماء غارا |
|
تحرق البوغاء
منهم أرجلاً |
|
أنعلتها أرؤوس
النجم فخارا |
|
أفزعتها هجمة
الخيل فرا |
|
حت تتعادى بثرى
الرمضا فرارا |
|
كل مذعور كبا
رعباً على |
|
حرّ وجهٍ كسنا
البدر أنارا |
|
كلما كضّ الظما
أحشاءها |
|
ألصقت بالترب
أكباداً حراراً |
|
كلما يلذعها حرّ
الثرى |
|
راوحت فيها
يميناً ويسارا |
|
يا لها فاقرة قد
قصمت |
|
من نبيّ الله
ظهراً وفقارا |
|
بكر خطبٍ كل آنٍ
ذكرها |
|
للورى يبتكر
الحزن ابتكارا |
وله مرثية من غرر الشعر جاء في أولها :
|
لتبق الضبا مغمودة
آل هاشم |
|
فما هي بعد الطف
منها لقائم |
|
وتلقي القنا
منزوعة النصل عن يد |
|
ستقرع منها حسرة
سنّ نادم |
ومجموعها ٧٧ بيتاً.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

