السيد ابراهيم الطباطبائي
المتوفى ١٣١٩
في رثاء الحسين :
|
قطعتُ سهول يثرب
والهضابا |
|
على شدنيّة تطوي
الشعابا |
|
سرت تطوي
الفدافد والروابي |
|
وتجتاز المفاوز
والرحابا |
|
إذا انبعثتَ
يثور لها قتام |
|
لوجه الشمس
تنسجه نقابا |
|
يجشمها المهالك
مشمعلٌ |
|
يخوض من الردى
بحراً عبابا |
|
هزبر من بنى
الكرار أضحى |
|
يؤلّب للوغى
أُسداً غضابا |
|
غداة تألبت
أرجاس حرب |
|
لتدرك بالطفوف
لها طلابا |
|
فكّر عليهم
بليوث غاب |
|
لها اتخذت قنا
الخطي غابا |
|
إذا انتدبت
وجردت المواضي |
|
تضيّق في بني
حرب الرحابا |
|
وهبّ بها لحرب
بني زياد |
|
لدى الهيجا
قساورة صلابا |
|
فبين مشمرٍ
للموت يصبو |
|
صبوّ متيم ولها
تصابى |
|
وآخر في العدى
يعدو فيغدو |
|
يكسّر في صدورهم
الحرابا |
|
إلى أن غودرت
منهم جسوم |
|
ترى قاني الدماء
لها خضابا |
|
وضلّ يدير فرد
الدهر طرفا |
|
ينادي بالنصير
فلن يجابا |
|
يصول بأسمر
طوراً وطورا |
|
بأبيض صارم يفري
الرقابا |
|
وأروع لم
تُروّعه المنايا |
|
إذا ازدلفت
تجاذبه جذابا |
|
يهزّ مثقفاً
ويسلّ عضبا |
|
كومضِ البرق
يلتهب التهابا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

