|
غامروا في العز
حتى عبروا |
|
للعلى من لجج
الموت غمارا |
|
وعلى الأحساب
غاروا فقضوا |
|
بالضبا صبراً
لدى الهيجا غيارى |
|
فقضوا حق
المعالي ومضوا |
|
طاهري الأعراض
لم يدنسن عارا |
|
قصرت أعمارهم
حين غدا |
|
لهم القتل على
العزّ قصارا |
|
عقدوا الاخرى
عليهم ولها |
|
فارقوا الدنيا
طلاقاً وظهارا |
|
جعلوا أنفسهم
مهراً لها |
|
والرؤوس
الغالبيات نثارا |
|
والمصابيح التي
تجلى بها |
|
صيروهنّ رماحاً
وشفارا |
|
يا له عقداً جرى
في كربلا |
|
بجزيل الأجر لم
يعقب خسارا |
|
أقدموا في حيث
آساد الشرى |
|
نكصت عن موكب
الضرب فرارا |
|
وتدانوا والقنا
مُشرعة |
|
يتلمظنّ إلى
الطعن انتظارا |
|
بذلوها أنفساً
غالية |
|
كبرت بالعز أن
ترضى الصغارا |
|
أنفساً قد كضّها
حرّ الظما |
|
فاسالوها عن
الطعن حرارا |
|
تاجروا لله بها
في ساعة |
|
لم تدع فيه لذي
بيع خيارا |
|
أيها المرقل
فيها جسرة |
|
كهبوب الريح
تجتاب القفارا |
|
صل إلى طيبة
وأعقلها لدى |
|
أمنع الخلق
حريماً وجوارا |
|
وأنخها عنده
موقرةً |
|
بالشجا قد خلعت
عنها الوقارا |
|
وله لا تعلن
الشكوى وإن |
|
كبر الفادح أن
يغدو سرارا |
|
حذراً من شامت
يسمعها |
|
كان بالرغم لخير
الرسل جارا |
|
فلقد أضرم قدماً
فتنة |
|
كربلا منها غدت
تصلى شرارا |
|
قل له عن ذي
حشاً قد نفذت |
|
أدمعاً سال بها
الوجد انهمارا |
|
يا رسول الله ما
أفضعها |
|
نكبةً لم تبق
للشهم اعتذارا |
|
كم لكم حرّ دم
في كربلا |
|
ذهبت فيه
المباتير جُبارا |
|
يوم ثار الله في
الأرض به |
|
آلُ حربٍ أدركت
بالطف ثارا |
|
والذي أعقب
كسراً في الهدى |
|
ليس يلقى أبد
الدهر انجبارا |
|
حرم التنزيل
والنور الذي |
|
بسناه غاسق
الشرك استنارا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

