السيد عباس البغدادي
المتوفى ١٣٣١
يرثي الحسين (ع) عام ١٢٩٧ :
|
دهى الدين خطب
فادح هدّ ركنه |
|
ودكّ من الشم
الرعان ثقالها |
|
غداة بأرض الطف
حرب تجمعت |
|
وحثّت على الحرب
العوان رجالها |
|
لتنحر أبناء
النبي محمد |
|
بأسيافها ما
للنبي وما لها |
|
أما كان يوم
الفتح آمنها وقد |
|
أعزّ ببيض
المرهفات حجالها |
|
فكيف جزته في
بنيه بغدرها |
|
عشية جاءتهم
تقود ضلالها |
|
كأني باسد الغاب
من آل غالب |
|
وقد تخذت مر
المنون زلالها |
|
فياما أُحيلاهم
غداة تقلدوا |
|
من البيض بيض
المرهفات صقالها |
|
فايمانهم تحكي
ندىً سحب السما |
|
وأوجههم في
الحرب تحكي هلالها |
|
فثاروا وأيم
الله لولا قضاؤه |
|
لما نالت
الأعداء منهم منالها |
|
فسل كربلا تنبيك
عما جرى بها |
|
فحين التقى
الجمعان كانوا جبالها |
|
نعم ثبتوا فيها
إلى أن ثووا بها |
|
فعطّر نشر
الأكرمين رمالها |
|
وعاد فريد الدهر
فرداً يرى العدى |
|
تجول وقد سلّت
عليه نصالها |
|
فصال بسيف ثاقب
مثل عزمه |
|
ورمح ردينيٍّ
يشبّ نزالها |
|
فتعدوا فراراً
حين يعدو وراءها |
|
وتنثال حيث
السيف منه أمالها |
|
وقد ملأ الغبرا
دما من جسومهم |
|
وضيّق بالكفر
الطغام مجالها |
|
فوافاه منهم في
الحشى سهم كافر |
|
فليت بقلبي يال
قومي نبالها |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

