|
غداة ثنايا
الغدر منها اليهم |
|
تطالعتموا من أشئم
إثر أنكدِ |
|
بعثتم عليهم كلّ
سوداء تحتها |
|
دفعتم اليهم كلّ
فقماء مؤيد (١) |
|
ولا مثل يوم
الطف لوعةُ واجدٍ |
|
وحرقة حران
وحسرة مُكمدِ |
|
تباريحُ أعطينَ
القلوب وجيبَها |
|
وقلن لها قومي
من الوجد واقعدي |
|
غداة ابنُ بنتِ
الوحي خرّ لوجهه |
|
صريعاً على حرالثرى
المتوقّد |
|
درت آل حرب أنها
يوم قتله |
|
أراقت دم
الإسلام في سيف مُلحد |
|
لعمري لئن لم
يَقضِ فوق وساده |
|
فموتُ أخي
الهيجاء غيرموسّدِ |
|
وإن أكلت هندية
البيض شلوَه |
|
فلحم كريم القوم
طعم المهنّدِ |
|
وإن لم يشاهد
قتله غير سيفه |
|
فذاك أخوه الصدق
في كلّ مشهد |
|
لقد مات لكن
ميتةً هاشميةً |
|
لهم عُرفت تحت
القنا المتقصّد |
|
كريم أبى شمّ
الدنيّة أنفه |
|
فأشمَمه شوك
الوشيج المسدّد |
|
وقال قفي يا
نفسُ وقفةَ واردٍ |
|
حياض الردى لا
وقفة المتردّدِ |
|
أرى أن ظهر
الذلّ أخشنُ مركباً |
|
من الموت حيث
الموت منه بمرصد |
|
فآثر أن يسعى
على جمرة الوغى |
|
برجلٍ ولا يُعطي
المقادة عن (٢) يدٍ |
|
قضى ابنُ عليّ
والحفاظ كلاهما |
|
فلست ترى ما
عشتَ نهضة سيدِ |
|
ولا هاشميّاً
هاشماً أنف واترِ |
|
لدى يوم روع
بالحسام المهنّدِ |
|
لقد وضعت
أوزارها حربُ هاشم |
|
وقالت قيامَ
القائم الطهر موعدي |
|
إمام الهدى
سمعاً وأنت بمسمع |
|
عتابَ مثير لا
عتاب مُفندِ |
|
فداؤك نفسي ليس
للصبر موضعٌ |
|
فتُغضي ولامن
مسكةٍ للتجلّدِ |
|
أتنسى وهل ينسى
فعال أميّةٍ |
|
أخو ناظر من
فعلها جدّ أرمدِ |
__________________
١ ـ المؤيد : الامر العظيم.
٢ ـ وفي نسخة : من.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

